انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٩٩
فكان عندي من الاستيصاء بِهِ وإرفاقه أَن كتبتُ لَهُ إِلَى معن، فكتب إِلَى معن:
مَا حملك عَلَى مَا صنعت بابن أَبِي سبرة؟ فكتب إِلَيْهِ: إِن جَعْفَر بْن سُلَيْمَان كتب إليّ برضا [١] أمِير الْمُؤْمِنيِنَ عَنْهُ واستماحَني لَهُ، فظننت أَنَّهُ لَمْ يكن ليفعل ذَلِكَ إلّا بأمر أمِير الْمُؤْمِنيِنَ.
ومدح إِبْرَاهِيم بْن عَلِي بْن هَرْمة جعفرَ بْن سُلَيْمَان بأبيات [٢] يَقُول فِيهَا:
إِذَا هاشم قادت لفخرٍ جيادها ... أتوه فقادوه أغر محَجّلا
فأحرز غايات الرهان ونحتها ... مُريحًا [٣] بأدنى شأوه متمهّلا
إِذَا كسد الجودُ الربيح بسوقه ... أتى جعفرٌ فابتاعه ثُمَّ أجزلا
أرى جعفرًا والله جار [٤] لجعفر ... تجوّد [٥] في كسب العلا [٦] وتعمّلا
[٧] وَقَالَ فِيهِ أيضًا:
وإن أمِير الْمُؤْمِنيِنَ برأفةٍ ... علينا وخصيصاه [٨] أمّر جعفرا
ووثقنا بخير منك لا شرّ بعده ... فَأَسْهَلَ منّا [٩] آمنًا من توعّرا
فِي أبيات، ومدحه شعرًا فأعطاه [١٠] . وَقَالَ فِيهِ ابْن المولي:
أَوحشتِ الجماء [١١] من جَعْفَر ... وطال مَا كَانَتْ بِهِ تعمرُ
كم صارخ يدعو وذي كُرْبَةٍ ... يَا جَعْفَر الخيرات [١٢] يا جعفر
[١] «برضا» ليس في ط.
[٢] لم ترد هذه الأبيات في الديوان.
[٣] ط: مرتحا.
[٤] ط: جاز.
[٥] ط: يجود.
[٦] ط، د: العلاء.
[٧] ط: تغملا.
[٨] ط، د: خصيصا.
[٩] ط: ما.
[١٠] د، م: فأعطاهم.
[١١] الجماء: جبل من المدينة على ثلاثة اميال من ناحية العقيق الى الجرف. مراصد الاطلاع ج ١ ص ٢٦٣.
[١٢] ط: الخير أنت.