انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٧
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو معاوية الضرير، حدثنا عبد الرحمن ابن عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ عَامَ الرَّمَادَةِ يَسْتَسْقِي فَقَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، فَسُقُوا [١] .
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ [٢] قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ يَوْمَ غَدَا لِيَسْتَسْقِيَ عَامَ الرَّمَادَةِ مُتَوَاضِعًا خَاشِعًا عَلَيْهِ بُرْدٌ لا يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالاسْتِسْقَاءِ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ وَالدُّمُوعُ تَجْرِي عَلَى خَدِّهِ وَلِحْيَتِهِ، وَإِنَّ الْعَبَّاسَ لَعَنْ يَمِينِهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَعِجُّ إِلَى رَبِّهِ وَأَخَذَ بِيَدِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ، وَالْعَبَّاسُ قَائِمٌ إِلَى جَنْبِهِ مُلِحٌّ فِي الدُّعَاءِ وَعَيْنَاهُ تهْمِلانِ.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ يَسْتَسْقِي فَأَخَذَ بِضَبْعَيِ الْعَبَّاسِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ [٣] فَاسْقِنَا، فَمَا بَرِحَ النَّاسُ حَتَّى سُقُوا [٤] .
وَيُرْوَى عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَجْدَبَتِ الأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ حَتَّى الْتَقَتِ الرِّعَاءُ وَأُلْقِيَتِ [٥] الْعِصِيُّ وَعُطِّلَتِ النَّعَمُ، فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ مِثْلُ هَذَا اسْتَسْقَوْا بِعُصْبَةِ الأَنْبِيَاءِ، فَاسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ فَجَعَلَ عُمَرُ يَدْعُو وَالْعَبَّاسُ يَدْعُو.
وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أبيه عن جده محمد بن السائب عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْعَبَّاسِ عَامَ الرَّمَادَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ عِبَادُكَ وَبَنُو إِمَائِكَ أَتَوْكَ رَاغِبِينَ مُتَوَسِّلِينَ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ فَاسْقِنَا سُقْيَا نَافِعَةً تَعُمُّ الْبِلادَ وَتُحْيِي الْعِبَادَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نستسقيك بعم نبيك
[١] انظر ابن سعد ج ٤، ق ١، ص ١٩.
[٢] د: تريد. ويورد ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٤٦ هذه الرواية، والمخطوط ج ٧، ص ٤٤٥ ب بنفس الاسناد.
[٣] في د: نبينا.
[٤] ترد الرواية في ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٣٨.
[٥] ط، م: ألقت.!