انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٥
ابن عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلا أَنِّي لَمْ أَحُجّ مَاشِيًا لأَنِّي سَمِعْتُ اللَّهُ يَقُولُ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كلّ ضامر [١] .
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْفَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عِيسَى أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ [٢] أَنَّهُ قَالَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِيَّاكَ وَالْكَلامَ فِيمَا يَعْنِيكَ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَلا تُمَارِ سَفِيهًا وَلا حَلِيمًا، فَإِنَّ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ وَإِنَّ الْحَلِيمَ يُقْلِيكَ، وَاذْكُرْ أَخَاكَ فِي غِيبَتِهِ بِمَا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ، وَدَعْهُ مِمَّا تُحِبُّ أَنْ يَدَعَكَ مِنْهُ.
المدائني قَالَ، قَالَ ابْن عَبَّاس لوبرة: دعِ الْكَلام فيما لا يعنيك فَإِنَّهُ فضل، ولا تتكلم فيما يعنيك إِذَا لَمْ تصب موضعه فَإِنَّهُ جهل.
المدائني عَنْ يَحْيَى الْأَنْصَارِيّ قَالَ: قيل لابن عَبَّاس أَن ابْن الزُّبَيْر يتنقَّصُكَ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: دِبي حَجل، لو ذاتُ سِوَارٍ لطمتني [٣] ، أما والله أني لأعرف دَخلا ودُخيْلًا، وَمَا ساببتُ قرشيًا قط إلا يَحْيَى بْن الحكم، فاشتفى من لحمٍ سمين واشتفيتُ من مثله.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: عَزَّى مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ (٥٤٨) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: لا يَسُوءُكَ اللَّهُ، فَقَالَ: لا يَسُوءُنِي مَا أَبْقَى اللَّهُ أمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ. ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ رَكِبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ مَجْلِسَ الْمُعَزِّي فَلَمَّا قَامَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَكَادُ تُعْدَمُ مِنَ الأُمَوِيِّ عَقْلا وَكَرَمًا.
حَدَّثَنِي الأَعْيَنُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الْحَسَنُ وَالاقْتِصَادُ فِي الأُمُورِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عباد بن العوام، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ فَقَدَ غُلامًا لَهُ فَحَلَفَ بالله ليضربنه،
[١] سورة الحج (٢٢) ، آية ٢٧.
[٢] م: المبيكي. وفي هامش «د» : من بني مسلية.
[٣] انظر: أبو هلال العسكري- جمهرة الأمثال ج ٢ ص ١٩٢، والميداني- مجمع الأمثال ج ٢ ص ١٧٤.