انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٣
مُغِيرَةَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: بِمَ [١] أَصَبْتَ هذا العلم؟ فقال [٢] : بلسان سؤول وقلب عقول [٣] .
وحدثني بكر بْن الهيثم، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَلُونِي عَنِ التَّفْسِيرِ فَإِنَّ رَبِّي وَهَبَ لي لسانا سؤولا وَقَلْبًا عَقُولا.
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ (٥٤٢) بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ بِالْمُبْهَمَاتِ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرُ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ [٤] .
حَدَّثَنِي أَبُو صَالِح الفراء الأنطاكي، حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد عَنِ ابْن جريج [٥] عَنْ عَطَاء أَنَّهُ كَانَ يَقُول: قَالَ البحر كَذَا، وأفتى البحر بكذا، يَعْنِي ابْن عَبَّاس [٦] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ وعمرو بن محمد قالا، حدثنا إسحاق ابن يُوسُفَ الأَزْرَقُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: وَجَدَ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي إِدَنَائِهِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا أَنِّي سَأُرِيكُمُ الْيَوْمَ مِنْهُ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ فَضْلَهُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ إِذَا جاء نصر الله والفتح فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَيَسْتَغْفِرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تَكَلَّمْ، فَقَالَ: أَعْلَمُهُ أَنَّهُ مَيِّتٌ، يَقُولُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [٧] وَرَأَيْتَ النَّاسَ يدخلون في دين الله أفواجا [٨] فَهِيَ آيَتُكَ فِي الْمَوْتِ. ثُمَّ سَأَلَهُمْ عَنْ ليلة القدر فأكثروا
[١] الأصل: بما صبت.
[٢] م: قال.
[٣] في نسب قريش ان الرسول (ص) قال عنه: «له لسان سؤول وقلب عقول» ص ٢٦.
[٤] الرواية في ابن سعد ج ٢ ق ٢ ص ١٢٠.
[٥] د، م: جريح، مع اشارة (خ) .
[٦] انظر ابن سعد ج ٢ ق ٢ ص ١٢٠.
[٧] العبارة «فقال بعضهم ... (الى) والفتح» ساقطة من ط.
[٨] سورة النصر (١١٠) ، آية ١.!