انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٩١
وقال أيضا [١] :
صفيّة قومي (و) [٢] لا تعجزي ... وبكي النساءَ عَلَى حَمْزَة
ولا تسأمي أَن تطيلي البكاء ... عَلَى أسد اللَّه فِي الهِزَّة
فَقَدْ كَانَ ركنًا [٣] لنا راسيًا ... وليث الملاحم فِي البزَّة
يريد بذاك رَضِيَ أَحْمَد ... ورضوان ذي العرش والعزة
وَقَالَ حسان [٤] ويقال كعب بْن مَالِك:
بكت عيني وحُقّ لَهَا بكاها ... وَمَا يُغني البكاءُ ولا العويل [٥]
عَلَى أسد الإله غداة قَالُوا ... أحمزة [٦] ذاكم [٧] الرجل القتيل
أصيب المسلمون بِهِ جميعًا ... هناك وَقَدْ أصيب بِهِ الرَّسُول
فِي أبيات.
وَحَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الْوَقَّاصِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ مُعَلَّمًا يَوْمَ أُحُدٍ بِرِيشَةِ نِسْرٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ يَهِدُّ النَّاسَ هَدًّا فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا:
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المطلب، قال: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَسْرَعَ فِي قَوْمِهِ [٨] . حدثني محمد ابن سَعْدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ فِيمَنْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ مِنَ ابْنِ خَطَلٍ وَغَيْرِهِ فَهَرَبَ إِلَى الطَّائِفِ، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا هُنَاكَ حَتَّى قَدِمَ فِي وفد اهل الطائف (٦٧٧) فدخل على
[١] انظر سيرة ابن هشام ج ٣ ص ١٦٦.
[٢] «و» اضافة من ابن هشام.
[٣] ابن هشام والديوان: فقد كان عزا لايتامنا.
[٤] الاغاني ج ٤ ص ١٣٨ وما بعدها وج ١٥ ص ١٢٠ وما بعدها، وانظر الحماسة البصرية ج ١ ص ٢٠١، وسيرة ابن هشام ج ٢ ص ١٧١ وقد نسب القصيدة لعبد الله بن رواحة.
[٥] انظر الكامل للمبرد ج ٢ ص ٢٢١، والديوان ص ٢٥٢، والموشح للمرزباني ص ٢٩٣.
وابن هشام ج ٣ ص ١٧١.
[٦] ط: حمزة.
[٧] الحماسة البصرية: ذلك.
[٨] انظر مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٩٠.