انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٦٥
وبنو أُمية عودهم من خِرْوَعٍ ... ولهاشم فِي المجد عودُ نُضار
أما الدعاةْ إِلَى الجنان فهاشمٌ ... وبنو أُمية من دُعاه النار
فلم يصله بشيء، فَقَالَ:
يَا ليت [١] جور بَنِي مَرْوَان عاد لنا ... وإن [٢] عدل بَنِي الْعَبَّاس فِي النّار
وَقَالَ أَبُو عَطَاء أيضًا [٣] :
بَنِي هاشم عودوا إِلَى نخلاتكم ... فَقَدْ عاد سعر [٤] التمر صاعا بدرهم
فَإِن قلتُمُ رهطُ النَّبِيّ مُحَمَّد [٥] ... فَإِن [٦] النصارى رهط عِيسَى بْن مريم
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: دفع ابْن عياش المنتوف إِلَى أَبِي الْعَبَّاس حوائج لَهُ وَكَانَ فِيهَا أَن يجز لحية عَلِي بْن صفوان ليسويه بِهِ، وَكَانَ عَلِي طويل اللحية، فلما دخل أَبُو الْعَبَّاس المقصورة وصعد المنبر [٧] رَأَى ابْن عياش وابن صفوان قبالته ورأى طول لحية ابْن صفوان فاستضحك فوضع كمه عَلَى وجهه فَلَمَّا انصرف قَالَ لابن عياش: ويلك (٦٠٨) كدت تفضحني، فَقَالَ: والله مَا أردت إلا أَن تذكر حاجتي. حَدَّثَنِي العمري عَن الهيثم بْن عدي عَنِ ابْن عياش قَالَ: ابتدأ أَبُو الْعَبَّاس آل أَبِي طَالِب بالبر والتكرمة، فكان ذَلِكَ لا يزيدهم إلا التواءً عَلَيْهِ، وَكَانَ عَبْد اللَّهِ بْن حسن بْن حسن أشدهم لَهُ حسدًا وأقلهم لَهُ شكرًا، فَقَالَ يومًا [٨] :
لَقَدْ صدق مُعَاوِيَة حِينَ قَالَ مَا أحَدٌ [٩] من الناس إلا [١٠] وانا [١١] استطيع رضاه
[١] الاغاني ج ١٧ ص ٢٥٠: فليت. وانظر الشعر والشعراء ص ٦٥٤، ونتف من شعر أبي عطاء ص ١٦.
[٢] الاغاني: وليت.
[٣] انظر المسعودي ج ٥ ص ١٥٠، والاغاني ج ١٧ ص ٢٥٠، والشعر والشعراء ص ٦٥٤، وخزانة الأدب ج ٤ ص ١٧٠، وسمط اللآلي ص ٦٠٣.
[٤] الاغاني: صار هذا، الشعر والشعراء ونتف من شعره وسمط اللآلي: فقد قام.
[٥] الشعر والشعراء ونتف من شعره: وقومه، سمط اللآلي: صدقتم.
[٦] سمط اللآلي: فهذي.
[٧] «وصعد المنبر» ليست في م.
[٨] يضيف ط: معاوية.
[٩] ط: أجد.
[١٠] ط: وإلا.
[١١] م: فانا.