الفتوح لابن اعثم
 
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص

الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ٢٨٧

فلما أراد الرحيل [١] قام في الناس خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أيها الناس! إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، والله لقد أصبحت وما أنا محتمل على أحد من هذه الأمة ضغنة في شرق ولا غرب ولما تكرهون في الجاهلية، والألفة والأمن وصلاح ذات البين خير مما تحبون من الفرقة والخوف والتباغض والعداوة- والسلام-.
قال: فلما سمع الناس هذا الكلام من الحسن كأنه وقع بقلوبهم أنه خالع نفسه من الخلافة ومسلم الأمر لمعاوية، فغضبوا لذلك، ثم بادروا إليه من كل ناحية، فقطعوا عليه الكلام، ونهبوا عامة أثقاله، وخرقوا ثيابه، وأخذوا مطرفا كان عليه، وأخذوا أيضا جارية كانت معه، وتفرقت عنه عامة أصحابه، فقال الحسن: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: فدعا بفرسه فركب، وسار وهو مغموم لما قد نزل به من كلامه. وأقبل


[ () ] فارس ثم ليكون من وراء ميدانه الذي سينازل به معاوية وأهل الشام، وليس بين معسكري الحسن بين المدائن ومقدمة جيشه (قيس بن سعد) التي أرسلها إلى مسكن أكثر من خمسة عشر فرسخا.
[١] كذا بالأصل، والأخبار الطوال ص ٢١٦. ويفهم من رواية الطبري ٦/ ٩٢ أنه لا شيء مهم حصل إبان إقامة الحسن بن علي بساباط، وأنه انتقل منها إلى المدائن.
وفي المدائن حصلت تطورات هامة وخطيرة كانت تزيد من خيبة أمله، وتزيد من ضعف ثقته بجيشه ووضعته أمام اتخاذ موقف واحد لا ثاني له، موقف يتناسب مع خطورة الأوضاع التي تتابعت بسرعة.
أما التطورات التي حصلت فمنها:
١- تثاقل الناس عن الحرب، فإذا كان تقديرنا- على اختلاف الأقوال- للمستنفرين ما بين ٤٠ ألفا إلى مائة ألف يجب أن نشير إلى أن القوة القتالية المفترضة في العراق تتعدى ثلاثمائة ألف.
٢- دور أصحاب الفتن وأصحاب الطمع بالغنائم وأصحاب العصبيات في تفتيت وحدة جيش الحسن.
٣- دور الخوارج، الذين طالما نادوا بالقتال، في تذكية نار الحقد بين الفريقين المتحاربين وظهورهم بأنهم الجنود المناصحين في حين أنهم في ذلك إلى اغتنام الفرص من أجل تنفيذ مخططاتهم، والتي نذكر أقلها، في إضعاف الطرفين. ولم يطل تظاهرهم فقدموا على تنفيذ مؤامرتهم الدنيئة في محاولة اغتيال الحسن بن علي، حيث طعنه أحدهم، ابن سنان الأسدي ولكن هذه الطعنة لم تبلغ من الحسن وكانت سلامته بلطف من الله وعنايته.
٤- تكون جيش الحسن (رض) من عناصر مختلفة وألوان متعددة أفقدته المصداقية وأذنت بسرعة تفرقه وتشرذمه.
٥- الدساس والإشاعات والحرب النفسية التي خاضها معاوية كان لها الأثر المدمر في الروح المعنوية للجيش. ومن ذلك ما أشار إليه الطبري ٦/ ٩٢ إذ نادى مناد في العسكر ألا إن قيس بن سعد قتل فانفروا فنفروا وسرقوا سرادق الحسن.