الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٩٧
بسم الله الرحمن الرحيم
[تتمة خلافة على بن ابى طالب]
[تتمة وقعة صفين]
ذكر الحكمين
قال: ثم اجتمع [١] قرّاء أهل العراق وقرّاء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف، فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيا القرآن وأن يميتوا ما أمات القرآن، قال: فرضي الفريقان [٢] جميعا بالحكمين، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة.
فقال [٣] أهل الشام: قد رضينا بعمرو بن العاص.
وقال الأشعث بن قيس والذين [٤] صاروا خوارج بعد ذلك: فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري، فإنه وافد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى اليمن، وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر بن الخطاب. فقال علي رضي الله عنه: ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر. فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن [٥] ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكوّاء: فإننا لا نرضى إلا به، لأنه قد كان حذرنا ما وقعنا فيه. فقال علي رضي الله عنه: فإنه ليس لي برضا [٦] وقد كان فارقني وخذل الناس عني، ثم
[١] بالأصل: اجتمعوا.
[٢] بالأصل: فرضيوا الفريقين.
[٣] بالأصل: فقالوا.
[٤] الطبري ٦/ ٢٨: وأولئك القوم الذين.
[٥] في الطبري ٦/ ٢٨ والإصابة: حصين. وهو زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين.
[٦] الطبري: بثقة.