مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ١٢ - ثانيا أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسُنّة
ثانيا : أهل البيت في اصطلاح الكتاب والسُنّة
ولـ «أهل البيت» في لسان الكتاب والسُنّة معنى خاص ، فالمراد من أهل البيت هم : رسول اللّه ٦ ، والإمام علي ، وفاطمة الزهراء ، وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين : ، ويلحق بهم الذرية الطاهرة ، وهم الأئمة التسعة المعصومون من ولد الإمام الحسين : ، وهؤلاء هم أقرب الناس إلى النبي ٦ وأخصّهم به من حيث العلم ، وأعرفهم بدينه ، وأعلمهم بسنته ونهجه.
وهناك جملة وافرة من الروايات الصحيحة عن النبي ٦ من الطرفين المصرّحة بأسمائهم [١] ، زيادة على تواتر نصوص سابقهم على إمامة لاحقهم عند الامامية ، وهذا ما ينطبق تمام الانطباق على ما جاء في الصحيحين ، عن النبي ٦ من أن الأئمة اثنا عشر وكلهم من قريش [٢]. وقد اختصّ عنوان أهل البيت بهم دون غيرهم ، مهما كان قربه من النبي ٦ ، سواء بذلك نساؤه أو أتباعه أو ذوو قرباه ، وهذا ما نطق به القرآن الكريم ، وما ذكرته السُنّة النبوية المطهّرة ، وما نقله الصحابة والتابعون ورواة الحديث.
جاء عن أم سلمة أنه عندما نزلت ( إنَّما يُريدُ اللّه ليُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تطهيرا ) قالت : فأرسل رسول اللّه ٦ إلى علي
[١] اُنظر ينابيع المودة / القندوزي الحنفي ٣ : ٢٨١ / ١ ، دار الاُسوة ط١. [٢] صحيح البخاري ٩ : ١٤٧ / ٧٩ باب الاستخلاف ، عالم الكتب ـ بيروت ط٥. وصحيح مسلم ٤ : ١٨٨٣.