مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٩٤ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
نحوه عن الشعبي [١] ، بل وروى ذلك نحو (٢٤) بين صحابي وتابعي ، وأكثر من (٥٢) من رواة الحديث وعلماء التفسير [٢].
وقال الزمخشري منبها إلى سبب تقديم الأبناء والنساء على الأنفس في الآية المباركة : وقدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم ، بأنهم مقدمون على الأنفس مُندكون بها ، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء ، وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي ٦ [٣].
أما الدلالات التي يحملها هذا النص القرآني ، فهي :
الدلالة الاُولى :
إنّ تعيين شخصيات المباهلة ليس حالة عفوية مرتجلة ، وإنّما هو اختيار إلهي هادف ، وقد أجاب الرسول ٦ حينما سُئل عن هذا الاختيار بقوله : « لو علم اللّه تعالى أن في الأرض عبادا أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين ، لأمرني أن أباهل بهم ، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء ، فغلبت بهم النصارى ».
الدلالة الثانية :
إنّ ظاهرة الاقتران الدائم بين الرسول ٦ وأهل بيته : تعبر عن مضمون رسالي كبير يحمل دلالات فكرية وروحية وسياسية خطيرة ،
[١] أسباب النزول / الواحدي : ٥٩. [٢] راجع تشييد المراجعات ١ : ٣٤٤ ـ ٣٤٨. [٣] تفسير الكشاف ١ : ٣٦٩ ـ ٣٧٠.