مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٧٤ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
ومن هنا جاء اعترافه بالنبوة وإقراره بالرسالة ، وصدق ولائه ونصرته وعمق محبّته التي تصل إلى حدّ الجود بالنفس وهو أقصى غاية الجود ، وقد عبّر عن ذلك بقوله :
| لعمري لقد كُلِّفتُ وجدا بأحمدٍ |
| وأحببته حُبّ الحبيب المواصلِ[١] |
| وَجُدتُ بنفسي دونه وحميته |
| ودارأت عنه بالذرى والكلاكلِ |
| كذبتم وبيت اللّه نُسلِمُ أحمدا |
| ولمّا نطاعن دونه ونقاتلِ |
| ونُسلمه حتى نُصرّعَ حوله |
| ونَذْهَل عن أبنائنا والحلائلِ |
إنّ شعر الولاء والحبّ لعترة النبي المصطفى ٦ يعتبر من الاغراض السامية الخالدة التي تؤكّد عمق الولاء لرسالة الإسلام وشدّة الارتباط بالقادة الرساليين ، وتكشف عن إلتزام الشاعر بواحدٍ من أهم المبادى ء الإسلامية ، ألا وهو مودّة ذوي القربى أهل بيت النبي ٦ ، التي تضمن سعادة الدارين.
وفيما يلي بعض النماذج المختارة التي تؤكّد الولاء والمحبّة لأهل البيت : مرتبة وفقا لوفيات الشعراء :
[١] ديوان شيخ الأباطح أبي طالب : ٣ ـ ١٢ ، مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران. والسيرة النبوية / ابن هشام ١ : ٢٩١ ـ ٢٩٩. والسنن الكبرى ٣ : ٣٥٢. ودلائل النبوة / البيهقي ٦ : ١٤١. والخصائص الكبرى ١ : ١٤٦. وأعلام النبوة / الماوردي : ١٧٢ دار الكتاب العربي ـ بيروت. وشرح ابن أبي الحديد ١٤ : ٧٩. وخزانة الأدب ١ : ٢٥٢ ـ ٢٦١.