مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٧٢ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
والحسن والحسين يلعبان بين يديه ، فقلت : يا رسول اللّه أتحبهما؟ فقال : « وكيف لا أُحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا أشمّهما » [١].
وممّا تقدم يتبين أنّ حب الحسن والحسين ٨ واجب على كل مسلم ومسلمة لقوله تعالى : ( لقَد كانَ لَكُم في رَسُولِ اللّه أُسوَةٌ حَسَنةٌ ) [٢] ، وهذا الحبّ جزء لا يتجزأ من مودة النبي ٦ وأمير المؤمنين والزهراء ٨ والذي يقتضي الرضوان ونيل أرفع الدرجات ، وقد روي عن رسول اللّه ٦ أنّه أخذ بيد الحسن والحسين فقال : « من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأُمهما كان معي في درجتي يوم القيامة » [٣].
على أن المراد من إيجاب مودّة أهل البيت : ليس مجرد المحبة وحسب ، بل العمل بما تقتضيه من الاقتداء بهديهم والتولّي لهم والبراءة من أعدائهم ، قال رسول اللّه ٦ : « من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوالِ عليا من بعدي ، وليوالِ وليّه ، وليقتدِ بأهل بيتي من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أُمتي ، القاطعين بهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » [٤].
[١] كنز العمال ٦ : ٢٢٢ و ٧ : ١١٠. ومجمع الزوائد ٩ : ١٨١. وبنحوه في سنن الترمذي ٥ : ٦٥٧ / ٣٧٧٠ و ٣٧٧٢. [٢] سورة الاحزاب : ٣٣ / ٢١. [٣] صحيح الترمذي ٥ : ٦٤١ ـ ٦٤٢ / ٣٧٣٣. ومسند أحمد ١ : ٧٧. جامع الاصول ٩ : ١٥٧ / ٦٧٠٦. [٤] شرح ابن أبي الحديد ٩ : ١٧٠ / ١٢. وحلية الأولياء ١ : ٨٦. وكنز العمال ١٢ : ١٠٣ / ٢٤١٩٨.