مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٦٧ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
حب فاطمة الزهراء ٣
فاطمة الزهراء ٣ من أهل البيت الذين وجبت علينا محبّتهم ، وحبّ الزهراء ٣ نابع من حب رسول اللّه ٦ لها ، فهي أُمّ أبيها وبضعته وروحه التي بين جنبيه ، وكان ٦ يحبّها حبا لا يشبه محبة الآباء لبناتهم ، تلك المحبة التي تنبعث من العاطفة الأبوية وحسب ، بل كان حبه ٦ لها مشوبا بالاحترام والتبجيل ، وذلك لما تتمتع به الزهراء ٣ من الفضائل الفريدة والمواهب والمزايا الفذّة ، فهي ابنة الإسلام الاُولى التي درجت وترعرعت في أحضان النبوة وشبّت في كنف الإمامة ، وهي المعصومة من كل دنسٍ وعيب ، فكانت المرأة المثلى في الإسلام ، والجديرة بالاقتداء بها في كل عصر ومصر.
وما كان رسول اللّه ٦ يدع فرصة أو مناسبة تمرُّ إلاّ ونوّه بعظمة الزهراء ٣ وإظهار فضلها وبيان مكانتها عند اللّه تعالى ورسوله ٦ ، وذلك لكي يحثُّ المسلمين على مودتها والتقدير لها من بعده ؛ لأنّها بقيته الباقية وأُمّ الأئمة المعصومين وقادة المسلمين المحافظين على رسالة الإسلام وسنة جدهم المصطفى ٦.
وفيما يلي بعض ما جاء عن الرسول الأكرم ٦ وما حكي من سيرته ٦ في محبة الزهراء ٣ :
١ ـ قال رسول اللّه ٦ : « فاطمة بضعة مني ، من أغضبها أغضبني » [١].
[١] صحيح البخاري ٥ : ٩٢ / ٢٠٩ و ١٥٠ / ٢٥٥. وصحيح مسلم ٤ : ١٩٠٢ / ٩٣ ـ ٢٤٤٩.