مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٦١ - أولاً حبّه أمر إلهي
لماذا نحبُّ عليا ٧؟
إنّ حبّنا لأمير المؤمنين ٧ لم يكن اعتباطيا ، بل هو من صميم العقيدة الإسلامية ومن أهم مسلماتها ، وقد وردت نصوص الحديث وهي تحمل دلالات هذا المبدأ وأبعاده وأسبابه ، ولو تأملنا هذه النصوص لتبين لنا صدق هذه المحبّة وعمق أساسها وذلك للأسباب التالية :
أولاً : حبّه ٧ أمر إلهي
أمر اللّه تعالى رسوله الأكرم ٦ بمحبة أمير المؤمنين ٧ ، لذلك يتوجب علينا العمل بما أمر به تعالى رسوله ٦.
روى بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه ٦ : « إنّ اللّه أمرني أن أحبُّ أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم » فقالوا : من هم يا رسول اللّه؟ فقال : « علي منهم ، علي منهم » يكررها ثلاثا « وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان أمرني بحبّهم [١] وتكرار النبي ٦ لاسم أمير المؤمنين ٧ ثلاث مرات يعرب عن مدى اهتمامه بهذا الأمر ، والأمر بمحبة أبي ذر والمقداد وسلمان هي فرع من محبة أمير المؤمنين ٧ ؛ ذلك لأنّ هؤلاء الصحابة ٢ كانوا المصداق الحقيقي لشيعة أمير المؤمنين ٧ ومحبيه والسائرين على منهجه ، وسيرتهم تكشف عمق اخلاصهم وولائهم له.
بغداد ٩ : ٧١. والبداية والنهاية ٧ : ٣٥٥. ومجمع الزوائد ٩ : ١٣٢. وذخائر العقبى : ٩١.
[١] سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧١٨. وسنن ابن ماجة ١ : ٥٣ / ١٤٩. والمستدرك على الصحيحين ٣ : ١٣٠. ومسند أحمد ٥ : ٣٥١. وأُسد الغابة ٥ : ٢٥٣. والترجمة من تاريخ ابن عساكر ٢ : ١٧٢ / ٦٦٦. والاصابة ٦ : ١٣٤. والصواعق المحرقة : ١٢٢ باب ٩. وتاريخ الخلفاء / السيوطي : ١٨٧. وسير أعلام النبلاء ٢ : ٦١. والرياض النضرة ٣ : ١٨٨. ومناقب الخوارزمي : ٣٤.