مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٣٤ - التشكيك في مفهوم أهل البيت
وقال الزمخشري في تفسيره لبعض الآيات التي ذكرت ونوّهت بنساء النبي ٦ : (وفي طي هذين التمثيلين بأميّ المؤمنين ـ يعني عائشة وحفصة ـ وما فرط منهما من التظاهر على رسول اللّه ٦ بما كرهه ، وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشده ، لما في التمثيل من ذكر الكفر) [١].
وأما بعد وفاة النبي ٦ فمعلوم في السيرة والتاريخ موقف عائشة من عثمان وتأليبها الناس على قتله وتسميته بنعثل ، ولما قتل وعلمت بمبايعة الناس الإمام عليا ٧ ، ادّعت أن عثمان قُتل مظلوما ، وفي ذلك يقول عبيدة بن أبي سلمة وهو ابن أمّ كلاب :
| فمنك البداء ومنك الغير |
| ومنك الرياح ومنك المطر |
| وأنت أمرت بقتل الإمام |
| وقلت لنا إنه قد كفر[٢] |
ومن ثمَّ خروجها بعد ذلك على الخليفة الشرعي وتجهيزها جيشا لمحاربته ، وقتل نتيجة تلك الحرب ثلاثون ألفا من المسلمين.
ومثل هذه الأعمال تخرج صاحبها عن حدّ الطهارة والعصمة من الآثام ، سيّما وأن إرادة الطهارة في الآية لا يمكن تفسيرها بالارادة التشريعية القاضية بإذهاب الرجس عن جميع المكلفين لا عن خصوص أهل البيت : بل هي إرادة التسديد والتوفيق اللذين يمدّ بهما سبحانه
من الأمثلة عن سيرة حفصة وعائشة التي تدل على خروجهما من آية التطهير في كتاب النص والاجتهاد / الإمام شرف الدين العاملي : ٤١٣ ـ ٤٢٨ ، وقد نقلها من أوثق كتب الجمهور.
[١] الكشاف ٤ : ٥٧١. [٢] تاريخ الطبري ٣ : ١٢ حوادث سنة ٣٦ ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ط٢. والكامل في التاريخ / ابن الأثير ٢ : ٣١٣ ، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ط١.