مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١١٣ - الصيغة الأولى ـ الوحي
ويمنعون من يريد إفساد الأمر عليه [١].
وقد ذهب مفسرون آخرون إلى أن الوحي إلى نوح في قوله تعالى : «بِوَحيِنا» معناه : بالأمر والتعاليم [٢].
ومن الوحي الخاص بنوح ٧ في حالة معينة ما ورد في قوله تعالى : «وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ» [٣]. وقد فسّر الوحي هنا بالإعلام ، فيكون معنى الآية أنه تعالى : (أعلم نوحا ٧ أنه لن يؤمن به أحد من قومه في المستقبل) [٤].
ونوح ٧ هو أول الأنبياء أولي العزم من أصحاب الشرائع [٥] بعد إدريس ٧ ، وهو صاحب أول شريعة متكاملة كما تقدّم في بعض الأحاديث المروية عن أهل البيت :.
ومما يدل على عموم شريعته وسبقها دلالة الآية التي جمعت التشريع بما عنده ٧ وما كان من الوحي للرسل الأربعة أصحاب الشرائع وذلك في قوله تعالى : « شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ... » [٦].
[١] انظر : تلخيص البيان : ١٥٣ ، والتبيان ٧ : ٣٢٠ ، ومجمع البيان ٤ : ١٠٤ ، والكشاف ٣ : ٣٠. [٢] الكاشف / مغنية ٤ : ٢٢٩. [٣] سورة هود : ١١ / ٣٦. [٤] مجمع البيان / الطبرسي ٣ : ١٥٩. [٥] النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين / الجزائري (نعمة اللّه ) : ٧١ ، دار الأندلس ـ بيروت (د.ت). [٦] سورة الشورى : ٤٢ / ١٣.