مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٢١ - ثانيا ـ صلته بالغيب
الأولياء على بعض الغيب بأن (يلهم اللّه أولياءه وقوع بعض الوقائع في المستقبل) [١].
وما ذُكِرَ بشأن الكِهانة والنجوم والكرامات يحتاج إلى بيان فنقول :
أمّا الكِهانة ـ بالكسر ـ : مصدر قولنا : كهن ـ بالضمّ ـ إذا صار كاهناً ، يُقال : كهن يكهن كهانة ، مثل : كتب يكتب كتابة ، إذا تكهّن ، والحِرفة : الكهانة ـ بالكسر ـ ، وهو عمل يوجب طاعة بعض الجانّ للمتكهّن بحيث تأتيه بالأخبار الغائبة وهو قريب من السحر [٢].
وقد كان في أصحاب أمير المؤمنين ٧ منافقون ، إذا سمعوا إخباره بالغيب نسبوه ٧ إلى الكهانة ، أمثال المنافق عمرو بن حريث ونظرائه.
وقد وردت في تراث أهل البيت : كثير من الدعوات في التعوّذ من الكهانة والسحر [٣].
وعرّف ابن ميثم البحراني الكهانة في شرح قول أمير المؤمنين ٧ : «ظن العاقل كهانة» فقال : « .. وأمّا الكهانة فهي ضرب من الاطلاع على الأمور الغيبية غير أن الآثار الصادرة عن الكاهن ضعيفة قليلة بحسب ضعف استعداده وقلّته ، ولذلك لا يتمكّن ـ في الغالب ـ من الإخبار بشيء من غير سؤال ، بل يحتاج إلى سؤال باعث له على التلقّي والإعداد لنفسه بالحركة وغيرها مما يدهش الحس ويحير الخيال ... كما أن الكاهن يكاد أن لا يكون
[١] مفاتيح الغيب ٣٠ : ١٦٨. [٢] يُنظر : بحار الأنوار ٥٥ : ٢٥٩. [٣] لاحظ : فرج المهموم / السيد ابن طاووس : ٥٩.