مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٩٩ - القسم الثاني ـ نبوة النساء
لا غير ، وكذلك الحال مع سيدتها وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ٣ ، إذ ثبت أنّ أحد الملائكة كان يحدّثها ويسلّيها عمّا لحقها من فقد رسول اللّه ٩ ، وعمّا تحمّلته من جفاء المنقلّبين على أعقابهم وغلظتهم عليها بعد رحيله ٩.
عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ في حديث جاء فيه : « .. إن اللّه تعالى لما قبض نبيه ٩دخل على فاطمة ٣من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلاّ اللّه عزّوجلّ ، فأرسل إليها ملكاً يسلّي غمّها ويحدّثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين [١] ، فقال ٧: إذا أحسستِ بذلك وسمعتِ الصوت قولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين ٧يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً.
ثمّ قال ٧ [٢] : أما إنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون» [٣].
وفي الصحيح عن أبي عبيدة الثقة ، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث سُئل فيه عن مصحف فاطمة ٣ ، فقال : « .. إنّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، إنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللّه ٩خمسة وسبعين يوماً چ ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ٩، وكان جبرئيل ٧يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ٩، ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ٩، ويخبرها بما يكون
[١] ربما لخشيتها ٣ من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته ، وقيل المراد هنا : مجرد الإخبار. [٢] يعني الإمام الصادق ٧. [٣] أصول الكافي ١ : ٢٤٠ / ٢ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ٣ من كتاب الحجّة.