مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١١٨ - الصيغة الأولى ـ الوحي
رغم صغر سنه بأنه : كان إذ ذاك مدركا ، واستدل عليه بما كان ليحيى وعيسى ٨ من الوحي في الصغر [١].
وأكد الطبرسي أن وحيه ٧ كان وحي الرسالة والنبوة كالوحي الذي كان لسائر الأنبياء : [٢].
وأورد الفخر الرازي قولين في الوحي ليوسف ٧ : فقيل : إن المراد منه الوحي والنبوة والرسالة ، وهو ما عليه طائفة عظيمة من المحققين ، وقيل : إن المراد منه الإلهام لا وحي النبوة. وأيد الرأي الأوّل واستحسنه ، وأول الوحي له مع صغر سنه بأنه : (لا يمتنع أن يشرفه اللّه بالوحي والتنزيل ويأمره بتبليغ الرسالة بعد أوقات ، ويكون فائدة تقديم الوحي تأنيسه وتسكين نفسه وإزالة الغم والوحشة عن قلبه) [٣].
وأيد بعض المفسرين المحدثين ما عليه الغالبية من العلماء أن هذا الوحي كان من وحي النبوة [٤].
أما الرأي الثاني : فهو قول من ذهب إلى أنه لم يكن وحي نبوة ولا رسالة وإنّما كان على سبيل الإلهام ، وهذا قول أبيبكر الرازي ، وسبب ذلك عنده صغر سن يوسف ٧ (ووحي النبوة مخصوص لايكون إلاّ بعد الأربعين) [٥].
وهو قول شاذّ لا يعتد به.
[١] الكشاف ٢ : ٣٠٧. [٢] مجمع البيان ٣ : ٢١٧. [٣] مفاتيح الغيب ١٨ : ١٠٢. [٤] الميزان / الطباطبائي ١١ : ١٠٠. [٥] مسائل الرازي وأجوبتها : ١٤٨.