مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٣١ - ثانيا ـ صلته بالغيب
قال ٧ : أو ليس اللّه يقول : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ» فرسول اللّه ٩عنده مرتضىً ، ونحن ذرية ذلك الرسول الذي أطلعه اللّه على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وإنّ الذي أخبرتك به يابن هذّاب لكائن إلى خمسة أيام .. » [١].
وقد تحقّق الخبر على طبق ما أخبر به ٧ كما في تتمّة الحديث.
وقد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ الحرف (من) في قوله تعالى : «مِنْ رَسُولٍ» ليست بيانية ، فيكون المعنى إلاّ من ارتضاه الرسول للوصاية والإمامة بأمر اللّه تعالى كما في تفسير القمّي [٢].
ويؤيّده ما رواه فرات الكوفي عن الإمام الباقر ٧ أنّه قال ـ مبيّناً أبرز مصاديق الآية ـ : «عليّاً المرتضى من الرسول ٩» [٣].
وكذلك في حديث سلمان الفارسي ٢ ، عن أمير المؤمنين الإمام علي ٧ ، قال : «يا سلمان أما قرأت قوله تعالى حيث يقول : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ»؟
فقلت : بلى ياسيدي.
فقال ٧ : ياسلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره اللّه على غيبه» [٤].
وكذلك ما ورد بسند صحيح جدّاً في قصّة التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة في إعلام الشيخ الجليل الثقة القاسم بن العلاء الأذربيجاني ٢
[١] الثاقب في المناقب / ابن الحمزة الطوسي : ١٨٩ / ١٧١ (١). [٢] تفسير القمّي ٢ : ٣٩٠. [٣] تفسير فرات الكوفي : ٥١١. [٤] نوادر المعجزات / الطبري : ١٨.