مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩٩ - ٢ ـ الرسل ذوو الشرائع الكبرى
مِنَ الرُّسُلِ»؟ قال : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ومحمد ٩وعلى جميع أنبيائه ورسله. قلت : كيف صاروا أُولي العزم؟ قال : لأن نوحاً بعث بكتاب وشريعة فكل من جاء بعد نوح ٧أخذ بكتابه وشريعته ومنهاجه ، حتى جاء إبراهيم ٧بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفراً به ، وكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعة إبراهيم ومنهاجه بالصحف ، حتّى جاء موسى ٧بالتوراة وشريعته ومنهاجه وبعزيمة ترك الصحف فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه ، حتى جاء المسيح ٧بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، حتّى جاء محمد ٩فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولو العزم من الرسل» [١].
وفي حديث ابن أبي يعفور ، عن الإمام الصادق ٧ : «سادة النبيّين والمرسلين خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرحا : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ٩وعلى جميع الأنبياء» [٢].
ويؤيّد ذلك بقوّة ويعاضده ان لكلّ من هؤلاء الخمسة : خصوصية بين سائر الأنبياء : من جميع وجوه التفاضل السابق ذكرها. فنوح ٧ هو صاحب أوّل شريعة متكاملة على الأرض ، وإبراهيم هو أبو الأنبياء : ، ومن شريعته ظهرت ملامح أصول الشرائع السماوية بعده ، وموسى وعيسى
[١] المحاسن / البرقي : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ / ٣٥٩ ، وأصول الكافي ٢ : ١٧ / ٢ باب الشرائع من كتاب الإيمان والكفر. [٢] أصول الكافي ١ : ١٧٥ / ٣ باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة : من كتاب الحجّة.