مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٩٣ - ٢ ـ المعنى الاصطلاحي
الرضا ٧ [١] وغيرها كثير [٢].
قال الشيخ المفيد : «واتفقت الإمامية على أن كل رسول فهو نبي ، وليس كل نبي رسولاً ، وقد كان من أنبياء اللّه عزّوجلّ حفظة لشرائع الرسل وخلفائهم في المقام» [٣].
ويؤكّد السيد الطباطبائي الفرق بين الرسول والنبي مستدلاًّ بالروايات السابقة إلاّ أنه يعارض الآراء التي فرقت بينهما من حيث الأمر بالتبليغ أو اتِّباع الشريعة السابقة أو الاستقلال بشريعة ، وذلك لأنّه ثبت ( أن الشرائع الإلهية لا تزيد على خمس هي شرائع : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ٩ ، وقد صرّح القرآن برسالات جمع كثير من غير هؤلاء .. ) [٤] ويقرر أن وجه الاختلاف بينهما متمثل في أن (للرسول شرف الوساطة بين اللّه سبحانه وبين خلقه فهو مرسل برسالة خاصة زائدة على أصل النبوة ، وللنبي شرف العلم باللّه وبما عنده ، فهو قد بعث لينبئ الناس بما عنده من الغيب) [٥].
ومن هنا يتبين بطلان قول الحشوية والمعتزلة في بيانهم نوع الفرق ، فضلاً عن بطلان القول بعدم الفرق بين المصطلحين ، لتوافر الدلائل المتعددة في
[١] أصول الكافي ١ : ١٧٦ / ٢ باب الفرق بين النبي والرسول والمحدث من كتاب الحجّة. [٢] بصائر الدرجات : ٣٨٨ باب في الفرق بين الأنبياء والرسل والأئمّة : وفيه عدّة أحاديث ، وأصول الكافي ١ : ١٧٦ باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث : من كتاب الحجّة وفيه عدّة أحاديث. [٣] أوائل المقالات / الشيخ المفيد : ٤٥ / ٨. [٤] الميزان ١٤ : ٢٩١. [٥] الميزان ٢ : ١٤٥.