مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١١٧ - الصيغة الأولى ـ الوحي
الأنبياء الآخرين بأنه أوتي الزبور وذلك بقوله تعالى : «وَآتَيْنَا دَاوُد زَبُوراً» [١] ، وقد فسر مجاهد ـ كما مر سابقا ـ الوحي في الصورة الأولى بأنه ما كان إتيان داود ٧ الزبور وهو كتابه ، فعرف الوحي بأنه كان لداود زبر في قلبه الزبور [٢].
وقد اختلف في معنى الزبور الوارد ذكره هنا وفي آيات أخرى كقوله تعالى : « وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ ... » [٣] ، وذلك على عدة آراء منها [٤] : عن ابن عباس ومجاهد أنها : الكتب المنزلة بعد التوراة التي هي الذكر الوارد في الآية. وعن سعيد بن جبير ومجاهد الزبور والزبر هي الكتب المنزلة. وعن الشعبي : أنه زبور داود والذكر توراة موسى ٧.
١٣ ـ يوسف ٧ : وقد ورد ذكر الوحي له مرة واحدة أشير إلى أنها كانت في صغره ، قال تعالى : «فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوَحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ» [٥] ، وقد اختلف في هذا الوحي الذي كان في الصغر إلى رأيين :
الأوّل : عن الحسن ومجاهد وقتادة : (إن اللّه أعطاه النبوة وهو في الجب والبشارة بالنجاة والملك) [٦]. وأيد الزمخشري ذلك وأثبته ، وعلل كونه وحيا
[١] سورة النساء : ٤ / ١٦٣. [٢] انظر : مجمع البيان / الطبرسي ٩ : ٣٧. [٣] سورة الأنبياء : ٢١ / ١٠٥. [٤] انظر : التبيان / الطوسي ٤ : ٦٦ ، ومجمع البيان / الطبرسي ٧ : ٢٥١ ، ومفاتيح الغيب / الفخر الرازي ٢٢ : ٢٢٩ وغيرها. [٥] سورة يوسف : ١٢ / ١٥. [٦] مجمع البيان ٣ : ٢١٧.