مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٨٣ - ثالثا ـ وحي مظاهر الطبيعة
الوحي المحمدي ـ ما رواه الصفّار في الصحيح عن عبد الصمد بن بشير قال : «ذكر عند أبي عبد اللّه ٧ بدو الأذان وقصة الأذان في إسراء النبي ٩ حتى انتهى إلى السدرة ، فقالت سدرة المنتهى : ما جاوزني مخلوق قبلك ، قال : ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ـ إلى أن قال ـ فلما فرغ من مناجاة ربّه رُدّ إلى البيت المعمور ثمّ قصّ قصّة البيت والصلوات فيه ثمّ نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب ٨» [١].
وفي حديث أبي بصير عن الصادق ٧ بعدما سأله عن الآية فقال ٧ في حديثه : « .. فقال اللّه تبارك وتعالى : يا محمد ، قال : لبيك ربّي ، قال : من لأُمتك من بعدك؟ فقال : اللّه أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين.
قال : ثم قال أبو عبد اللّه ٧ : يا أبا محمد واللّه ما جاءت ولاية عليّ ٧من الأرض ولكن جاءت من السماء» [٢] وغيرها من الأحاديث الكثيرة الأُخرى التي لا تدع مجالاً للشك في أن من أوحى هو اللّه عزّوجلّ وأن الموحَى إليه في سورة النجم هو الرسول الأعظم ٩ وبلا واسطة.
ثالثا ـ وحي مظاهر الطبيعة
ينطلق المفسرون في إثباتهم أن من الوحي ما هو منسوب إلى بعض مظاهر الطبيعة من آية الشورى التي بيَّنت طرق تكليمه تعالى للبشر ، وما
[١] بصائر الدرجات : ٢١٠ ـ ٢١٢ / ١ و ٦ باب (٥). [٢] أصول الكافي ١ : ٤٤٢ ـ ٤٤٣ / ١٣ باب مولد النبيّ ٩ من كتاب الحجّة.