مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ٢٧ - ثانيا ـ صلته بالغيب
ذكره امتناع ظهور الخوارق على الأولياء عند المعتزلة ، ووجوب ظهورها على الأئمة : عند الإمامية ما هذا لفظه : «وذهب الشيخ أبو الحسن والمحققون من الأشعرية كالغزالي والجويني وصاحب النهاية وغيرهم إلى جواز ظهورها عليهم ، وهو الذي ذهب إليه أئمة الزيدية ومن تابعهم من علماء الدين» [١].
وذكر ابن عابدين من العامة في حاشية ردّ المحتار عن التفتازاني أنّه نقل عن النسفي حين سُئل عن ما يُحكى أنّ الكعبة كانت تزور واحداً من الأولياء ، هل يجوز القول به؟ فقال : «نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنّة» [٢].
وقال ابن عابدين في مكان آخر : «والحاصل أنّه لا خلاف عندنا في ثبوت الكرامة» [٣].
وأما عن بني نوبخت فليس كلهم على المنع من ذلك ، إذ بيّن الواعظ الجرندابي في تعليقاته على أوائل المقالات ما يدل أنّ بعض النوبختيين المتأخرين يوافقون في ظهور الإعلام والمعجزات على الأئمة : ، إذ نقل عن الشيخ الجليل أبي إسحاق إبراهيم بن نوبخت قوله في كتابه (الياقوت) : «وظهور المعجزات على أيدي الأئمّة : جائز ، ودليله قصة مريم وآصف وغير ذلك». ثم نقل عن العلاّمة الحلي في شرحه لكتاب الياقوت قوله : «إنّه غير مستحيل ولا قبيح فجاز إظهاره. أما عدم قبحه ، فلأن جهة القبح هو الكذب ، وهو منتفٍ هاهنا ، إذ صاحب الكرامة لا يدّعي النبوة ، فانتفى وجه
[١] تعليقات الشيخ فضل اللّه الزنجاني على أوائل المقالات : ١٧٦ ـ ١٧٧. [٢] حاشية ردّ المحتار / ابن عابدين ٣ : ٦٠٥. [٣] حاشية ردّ المحتار ٣ : ٦٠٦.