مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١١٥ - الصيغة الأولى ـ الوحي
٩ ـ هارون ٧ : ذكر الوحي إليه في القرآن الكريم منفردا ، قال تعالى : «وَهَارُونَ» [١] ، كما ذكر الوحي له مع موسى ٧ ، قال تعالى : «وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً» [٢] ، وعن طريقـة هذا الوحي المزدوج لهما ٨ سئل الإمـام الباقـر محمد بن علي بن الحسين ٧ (ت / ١١٤ هـ ، ٧٣٢م) عن الوحي أكان ينزل عليهما جميعا؟ فقال ٧ : الوحي ينزل على موسى ، وموسى يوحيه إلى هارون [٣].
١٠ ـ موسى ٧ : ذكر موسى ٧ في عشرات الآيات من الكتاب ، وذكر الوحي إليه بصيغته الصريحة ، كالقول «أَوْحَيْنَا» و «أُوحِيَ» بما يدخل ضمن الوحي بلا واسطة ولا حجاب ، إذ يلاحظ أن الوحي حين يذكر لموسى على أنه يلقى إليه دائما بشيء تحدده الآية ، ولا يكتفي بذكر أنه أوحي إليه فقط كما هو حاصل مع باقي الأنبياء : ، ويبدو أن هذا التفريق يراد منه التفهيم بافتراق هذا الوحي عما كان تكليما له من وراء حجاب في الصورة الثانية من صور الوحي ، لأنّ الإشارة إلى ذلك التكليم وما أوحي فيه ترد غالبا بصيغة العموم فتوصف بالكتاب والألواح والصحف ، بينما كان الوحي الصريح المنسوب على أنه بلا واسطة يفصل في أحداث ووقائع أوحي إليه فيها ولم تكن ضمن ما كلم به على الطور ومن هذه الحوادث :
أ ـ وحيه تعالى إليه بإظهار معجزة العصا ، وأمره بإلقائها وهو وسط جمع من البشر من أهل مصر ، وحضور فرعون وملئه والسحرة. قال تعالى :
[١] سورة النساء : ٤ / ١٦٣. [٢] سورة يونس : ١٠ / ٨٧. [٣] انظر : تفسير القمي ٢ : ٣٧.