اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٦٧ - فضل البسمله

( وله الجوار ) أي السفن الكبار ، جمع جارية.

( المنشآت ) أي المرفوعات ، وهي التي رفع خشبها بعضه على بعض ، وقيل المرفوعات الشراع أو اللاتي ينشئن الامواج بجريهن ، وقيل هو ما رفع قلها من السفن اما مالم يرفع قلعها فليست من المنشئات ، وقيل معنى المنشئات المحدثات المخلوقات المسخرات.

( في البحر كالاعلام ) أي الجبال ، جمع علم ، وهو الجبل الطويل ، شبه السفن في البحر بالجبل في البر.

* * *

كل من عليها فان (٢٦) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام (٢٧) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٢٨).

( كل من عليها ) أي على الأرض من حيوان ، وانما ذكره بلفظه « من » تغليباً للعقلاء على غير العقلاء.

( فان ) أي هالك ، لأن وجود الانسان في الدنيا عرض فهو غير باق ، وما ليس بباق فهو فان ، ففيه الحث على العبادة وصرف الزمن اليسير الى الطاعة.

( ويبقى وجه ربك ) يبقى ذاته ، والوجه يعبر به عن الجملة ، وقيل دين ربك. وفي المخاطب وجهان : أحدهما أنه كل واحد ، والمعنى ويبقى وجه ربك أيها الانسان السامع ، والوجه الثاني أنه يحتمل أن الخطاب مع النبي ٩.

( ذوالجلال ) أي ذو العظمة والكبرياء ، ومعناه الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه. ( والاكرام ) أي المكرم لأنبيائه وأوليائه وجميع خلقه بلطفه واحسانه اليهم مع جلاله وعظمته ، وقيل ( ذوالجلال والإكرام ) ذو الاستغناء المطلق والفضل