اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١٢٨

ولزبيدة امرأة الرشيد الى المأمون بعد فتح طاهر بن الحسين بغداد وقتل ابنها الأمين :

لخير امام قام من خير عنصر

وأفضل راق فوق أعواد منبر

ووارث علم الأولين وفخرهم

وللملك المأمون من أم جعفر

كتبت وعيني تستهل دموعها

اليك ابن عمي مع حقوقى ومحجري

أصبت بأدني الناس منك قرابة

ومن زال عن كيدي فقل تصبري

أتى طاهر لا طهر الله طاهراً

وما طاهر في فعله بمطهر

فأبرزني مكشوفة الوجه حاسراً

وأنهب أموالي وخرب أدورى

يعز على هارون ما قد لقيته

وما نالني من ناقص الخلق أعور

فان كان ما أبدى بأمر أمرته

صبرت لأمر من جدير مقدر

وللمننبى في الحماسة :

ولا تحسبن المجد رقاً وقيه

فما المجد الا السيف والفتكة البكر

وتضريب أعناق الملوك وأن ترى

لك الهبوات السود والعسكر المجر

الى أن قال :

ومن يكدح الساعات في جمع ماله

مخافة فقر فالذي فعل الفقر

وله أيضاً :

أقل فعالي بله اكثره مجد

وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جد

سأطلب حقي بالقنا ومشايخ

كأنهم من طول ما النثموا مرد

ثقال اذا لاقوا خفاف اذا دعوا

كثير اذا شدوا قليل اذا عدوا

وطعن كأن الطعن لا طعن بعده

وضرب كأن النار من حرها برد

الى أن قال وأجاد :