الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١٠٤ - ٣ ـ ثورة محمد بن القاسم العلوي
الأسماء. إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه » ) [١].
وفي إطار الأسماء والصفات لله تبارك وتعالىٰ ، يسأله داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري عن معنىٰ الواحد. فيجيبه الإمام عليهالسلام قائلاً : « إجماع الألسن عليه بالوحدانية ، كقوله تعالىٰ : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) » [٢].
وروىٰ داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري أنّ رجلاً ناظر الإمام الجواد عليهالسلام في أسماء الله تعالىٰ وصفاته ، فقال : ( كنت عند أبي جعفر الثاني عليهالسلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الربِّ تبارك وتعالىٰ ، له أسماء وصفات في كتابه ؟ وأسماؤه وصفاته هي هو ؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : « إنّ لهذا الكلام وجهين :
إن كنت تقول : هي هو ، أي أنه ذو عدد وكثرة فتعالىٰ الله عن ذلك.
وإن كنت تقول : هذه الصفات والأسماء لم تزل فإنّ ( لم تزل ) محتمل معنيين : فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها ، فنعم.
وإن كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها ، فمعاذ الله أن يكون معه شيء غيره ، بل كان الله ولا خلق ، ثم خلقها ـ أي الأسماء ـ وسيلة بينه وبين خلقه يتضرّعون بها إليه ، ويعبدونه وهي ذكره.
وكان الله ولا ذكر ، والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل ، والأسماء والصفات مخلوقات. والمعاني والمعنيُّ بها هو الله الذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف وإنّما يختلف ويأتلف المتجزّئ ، فلا يقال : الله مؤتلف ، ولا : الله
[١] اُصول الكافي ١ : ٨٧ / ٣ باب المعبود من كتاب التوحيد.
[٢] اُصول الكافي ١ : ١١٨ / ١٢. والآية من سورة الزخرف : ٤٣ / ٨٧.