الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ٢٣ - المقدِّمة  
في غيبته الصغرى ، فكانت تقوم باستلام الكتب والمسائل وتوصلها إلىٰ الإمام عليهالسلام ثم تستلم منه توقيعاته الشريفة وتوصلها إلىٰ الناس [١].
أضف إلىٰ ذلك أنّها تروي حرز الإمام الجواد عليهالسلام ، وقد توفيت هذه السيدة الجليلة في مدينة سامراء ، ودفنت عند رجلي الإمامين العسكريين عليهماالسلام ، وقبرها مشهور معروف.
وغريب من مثل الشيخ المفيد أن يفوته التعرض لذكر اسمها ضمن تعداده لأبناء الإمام أبي جعفر الجواد عليهالسلام ، مع أنّه ـ عليه الرحمة ـ ذكرها في « الإرشاد » في ثاني خبر له في باب ذكر من رأىٰ الإمام الثاني عشر عليهالسلام ، فقال : أخبرني أبو القاسم ، عن محمد بن يعقوب ـ وهو الكليني ـ ، عن محمد بن يحيىٰ ، عن الحسين بن رزق الله ، قال : حدثني موسىٰ بن محمد ابن القاسم ابن حمزة بن موسىٰ بن جعفر ، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي ـ وهي عمة الحسن عليهالسلام ـ أنّها رأت القائم عليهالسلام ليلة مولده وبعد ذلك [٢].
وأما ولده موسىٰ المعروف بالمبرقع ، وإليه ينتهي نسب السادة الرضويين ، فقد عاش في المدينة ، وبعد شهادة أبيه انتقل إلىٰ الكوفة فسكنها مدة ، ثم هاجر إلىٰ قم فوردها سنة ( ٢٥٦ ه ) قاصداً استيطانها ، فكان أول سيد رضوي تطأ أقدامه هذه المدينة ، وكان من أهل الحديث والدراية. توفي في ربيع الآخر سنة ( ٢٩٦ ه ) ودفن في بيته.
النصّ علىٰ إمامته :من نافلة القول معرفة أن منصب الإمامة نص إلهي ، أبلغه تعالىٰ نبيه
[١] بحار الأنوار ١٠٢ : ٧٩ ، وعنه رجال بحر العلوم ٢ : ٣١٧.
[٢] الإرشاد ٢ : ٣٥١.