الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ٤٠ - العمر ومنصب الإمامة  
يومذاك ، تجلب الانتباه وتأخذ بالعقول وتستهويها ؛ لهذا فقد أبقاه عنده فترة طويلة.
٢ ـ المأمون ، ولأجل رفع أصابع الاتّهام عنه باغتيال الإمام الرضا عليهالسلام ، أراد أن يثبت ظاهرياً للعوام والخواص حبه للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، من خلال بقائه علىٰ ولاء وحب البيت العلوي؛ لذلك أظهر اهتماماً زائداً ، وتكريماً متميزاً للإمام الجواد عليهالسلام ، بل وأقرّ له ما كان يعطي أباه الرضا عليهالسلام من عطاء وزيادة ، فبلغ عطاؤه ألف ألف درهمٍ سنوياً [١].
٣ ـ تزويجه إياه من ابنته ( زينب ) المكناة بأم الفضل ، واسكانه قصور السلطنة.
٤ ـ توليته بعد وروده بغداد عام ( ٢٠٤ ه ) عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن علي بن أبي طالب عليهالسلام مكة والمدينة. وبقي علىٰ ولايتهما حتىٰ أواخر عام ( ٢٠٦ ه ).
٥ ـ أمره ولاة الأقاليم والخطباء بإظهار فضائل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام علىٰ المنابر في جميع المناسبات.
٦ ـ تبنّيه مذهب الاعتزال وإظهار القول بخلق القرآن في ربيع الأول سنة ( ٢١٢ ه ) ، وكان الدافع من وراء ذلك ـ علىٰ ما يظهر لنا ـ سياسياً ، لأجل تصفية بعض الخصوم وإبعاد البعض الآخر ، وإجبار بعض الفقهاء ، خارج المدار السلطاني ، الدخول في فلك البلاط ؛ لتمرير بعض المآرب السياسية في مرحلة لاحقة. ثم لعلّه أراد من إظهار هذا الحق باطلاً كان يختبئ في
[١] مرآة الجنان / اليافعي ٢ : ٨٠.