الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ٥٤ - العمر ومنصب الإمامة  
عليه ، وأشهد بذلك عليه شاهدين حلفا زوراً وكذباً أنّهما رأيا السلاح يُجمع. لكنّ الإمام عليهالسلام تخلّص من هذا الموقف بأن أراهم معجزة أرهبهم بها ، فخاف المعتصم سوء العاقبة فتركه لسبيله دون أن يتعرّض له مضمراً عليه حقداً دفيناً [١].
أحداث الزواج ومراسيم عقد القران :عند مطالعة تاريخ الإمام الجواد عليهالسلام تشعر أن أحداثه مقتضبة يشوبها الغموض في العديد من جنباته ومنعطفاته الحساسة ، كما يراودك إحساس بأن هناك أموراً وأحداثاً قد خفيت من صفحة التاريخ ، أو أنّها أخفيت تعمداً وحسداً وحقداً طوراً ، وخوفاً من سياط السلطان وبطشه طوراً آخر.
أحدها هو حدث زواج الإمام ، وهو المنعطف المهم والخطير بالنسبة للبيتين العلوي والعباسي ، لم يؤرَّخ بدقة وتفصيل بحيث يقف القارئ ـ من خلال مطالعته ـ علىٰ حقائق هذه المرحلة المهمة من حياة الإمام المباركة أو علىٰ الأقل أن يلمّ ببعض تلك الحقائق التي بقيت خفية حبيسة الكتمان ؛ لأنّ الحياة القصيرة للإمام أبي جعفر عليهالسلام لم تكن طبيعية أبداً في مختلف مقاطعها الزمنية.
وعلىٰ أي حال ، فمن خلال استقراء مراجع ومصادر ترجمة الإمام الجواد عليهالسلام الخاصة والعامّة نستظهر أن الزواج تمّ علىٰ ثلاث مراحل ( التسمية ، عقد القران ، الزواج ) ، وكل واحدة تمت في فترة زمنية متباعدة نسبياً عن الاُخرىٰ.
[١] راجع : بحار الأنوار ٥٠ : ٤٥ / ١٨.