الامام محمّد الجواد عليه السلام .. سيرة وتاريخ - الحسيني، السيد عدنان - الصفحة ١٠٦ - ٣ ـ ثورة محمد بن القاسم العلوي
تبصار بصر. ومحرّم علىٰ القلوب أن تُمثّله ، وعلىٰ الأوهام أن تحدّه ، وعلىٰ الضمائر أن تكوّنه جلّ وعزّ عن أداة خلقه ، وسمات بريّته ، وتعالىٰ عن ذلك علوّاً كبيراً » ) [١].
الفرق المنحرفة :في رجال الكشي عن علي بن مهزيار قال : ( سمعتُ أبا جعفر عليهالسلام يقول ـ وقد ذُكر عنده أبو الخطّاب [٢] ـ : « لعن الله أبا الخطّاب ، ولعن أصحابه ، ولعن الشاكّين في لعنه ، ولعن من وقف فيه ، وشك فيه... » [٣].
وبالإضافة إلىٰ لعن الإمام عليهالسلام لأبي الخطّاب وأصحابه ، فإنّه عليهالسلام وقف موقفاً حاسماً من الفرقة الواقفية وغيرها. فقد أورد الكشي بسنده عن محمد بن رجاء الحنّاط ، عن محمد بن علي الرضا عليهالسلام أنّه قال : « الواقفة حمير الشيعة ».
[١] اُصول الكافي ١ : ١١٦ / ٧. وراجع : التوحيد / الصدوق : ١٩٣.
[٢] أبو الخطّاب : هو محمد بن أبي زينب مقلاص الأسدي الكوفي الأجدع. كان في بادئ أمره من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ، ثم انحرف عن خط أهل البيت عليهمالسلام ، بل وعن الدين ، فأخذ ينسب أباطيله وعقائده الفاسدة إلىٰ الإمام الصادق عليهالسلام كذباً وزوراً ، وتبعه عدد من المضلّلين والنفعيين حتىٰ شكّلوا فرقة سمّيت فيما بعد بالخطّابية. من عقائدهم زعموا أن الصلاة والصيام والتكاليف الاُخرىٰ ، والخمر والزنا والسرقة وغيرها هي أسماء رجال ، والآيات القرآنية الآمرة بأداء تلك الأعمال والناهية عنها ، إنّما هي آمرة بمحبة أولئك الرجال أو النهي عن محبتهم فقط. كما أظهروا كثيراً من البدع والضلالات والإباحات ، حتىٰ وصل بهم الأمر إلىٰ الدعوة إلىٰ نبوّة أبي الخطاب. بعث إليهم والي المدينة جيشاً ـ بعد أن استفحل أمرهم ـ فقاتلوهم حتىٰ أبادوهم عن آخرهم إلّا رجلاً واحداً منهم نجا من القتل.
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٥٢٨ / ١٠١٢.