أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٤ - هل تجري أصالة عدم المشروعية عند الشكّ في مشروعية العبادة؟
كما حرّره قدسسره [١] في الحاشية على الهامش بأنّه بالنسبة إليه تعالى بمعنى الاتيان بغير المشروع. إلاّ أن يرجع إلى المخالفة في الحكم الوضعي بما يرجع إلى عالم اجتماع الاجزاء والشرائط ، وحينئذ لا يحسن مقابلته بعصيان السيد ، فتأمّل.
قوله : فإنّه إذا شكّ في مشروعية عبادة وعدمها يكون الحكم الواقعي بالقبح محرزا بالوجدان ، لفرض أعمّية موضوعه ، فلا يجري أصالة عدم المشروعية ... الخ [٢].
علّق في الحاشية على ما هو في هذا المقام ما هذا لفظه : التحقيق أنّه لا مانع من جريان الأصل في كلّ مورد كان مجرى الأصل فيه قابلا للوضع والرفع ، فيحرز بجريانه وجود ذلك الأمر القابل للوضع والرفع أو عدمه ، فإذا جرت أصالة عدم مشروعية شيء أحرز بها عدم مشروعيته شرعا ، فيكون حرمة التشريع حينئذ لأجل إحراز عدم المشروعية ، لا لأجل الشكّ في المشروعية ليكون ذلك من تحصيل الحاصل ، بل من أردأ أنحائه ، الخ.
قلت : لا يخفى أنّه بعد أن تمّ أنّ قبح التشريع من قبيل الأحكام العقلية ذات الملاك الواحد في مورد العلم بعدم المشروعية وفي مورد عدم العلم بها ، وأنّ ملاكه هو القول بما لم يعلم أنّه من الشريعة ، سواء علم بأنّه ليس منها أو لم يعلم ذلك. وبعد أن تبيّن أيضا أنّ حرمة التشريع شرعا تابعة للقبح العقلي المفروض كون موضوعه هو عدم العلم ، سواء كان معلوم العدم أو لم يكن معلوما ، لا يبقى موقع لهذه الحاشية ، لأنّ الذي يحرز بأصالة عدم المشروعية والذي يترتّب على
[١] المصدر المتقدّم. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٢٣٦ ـ ٢٣٧ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].