أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦١ - تعاليق على كلمات صاحب الكفاية
بواجب شرعي ، إذ ليس هناك تكليف آخر غير نفس الحرمة المذكورة. هذا هو مراد صاحب الكفاية قدسسره وقد أوضحه بحاشية أخرى [١] له في هذا المقام على قوله في المتن : وليس التخلّص إلاّ منتزعا عن ترك الحرام المسبّب عن الخروج لا عنوانا له [٢].
فهو قدسسره ينكر أنّ في البين واجبا آخر غير ترك الحرام الذي عرفت أنّه لا تكليف في ناحيته إلاّ حرمة ذلك المتروك ، لكن المحشّي التزم بأنّ في البين واجبا وهو التخلية ، ومع ذلك جرى على ما في حاشية الكفاية من انكار انطباقه على الخروج ، وانكار كون الخروج مقدّمة له ، وأنّه إنّما يكون مقدّمة للكون خارج الدار الذي هو ملازم لذلك الواجب. ويا ليته حينما جرى على هذا المقدار قد أخذ الباقي ونفى وجوب شيء في البين ، فإنّه لو صنع ذلك لم يرد عليه شيء ممّا أوردناه.
وقال في الحاشية الثانية ما هذا نصّه : قد عرفت ممّا علّقت على الهامش أنّ ترك الحرام غير مسبّب عن الخروج حقيقة ( لنقول إنّ الخروج مقدّمة لترك الحرام لعدم كون ترك الحرام مسبّبا عنه حقيقة ) وإنّما المسبّب عنه ( حقيقة ) إنّما هو الملازم له ( أي لترك الحرام ) وهو ( أعني ذلك الملازم لترك الحرام ) الكون في خارج الدار ( وحينئذ يكون الخروج مقدّمة للكون خارج الدار ، والكون خارج
[١] وينبغي بل يلزم مراجعة هذه الحاشية المشار إليها ، فإنّها فيما ذكرناه من معنى الحاشية التي نقلناها أوضح ، فإنّه صرّح فيها بأنّه لا دليل في البين إلاّ على حرمة الغصب ، وأنّه لا دليل على وجوب الخروج ليجب اعماله كاعمال النهي عن الغصب ليكون الخروج مأمورا به ومنهيا عنه ، فراجع الحاشية وتأمّل [ منه قدسسره ]. [٢] كفاية الأصول : ١٧٣.