أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٧ - معنى المعاملة في المقام
لم يسبقه إليه أحد فهو أحقّ بذلك » [١].
وفيه تأمّل ، نعم لو كان مرجع النهي إلى الارشاد إلى عدم ترتّب الأثر ، أو إلى بيان أنّه ليس له حقّ السبق في مثل ذلك ، لتمّ ما ذكرناه من الفساد ، أمّا مجرّد تحريم السبق تحريما مولويا فلا يكون موجبا لعدم ترتّب الأثر إلاّ إذا قلنا إنّ السبق أو الحيازة ونحوهما من الأمور القصدية الانشائية ، بمعنى أنّه ينشئ بتلك الأفعال تحقّق الملكية أو الحقّية ، فإنّه حينئذ يكون حاله حال المعاملات الانشائية ، فلو كان النهي متوجّها إلى أثرها المقصود إنشاؤه بذلك الفعل كان موجبا لعدم قدرته في عالم التشريع على إيجاده ، فتأمّل.
وقد استشكل شيخنا قدسسره [٢] في حواشيه على العروة من حصول الطهارة بالاستنجاء بالروث والعظم ، ولعلّ منشأ تخصيص الإشكال بالروث والعظم ما في بعض الأخبار العامية بعد أن « نهى النبي صلىاللهعليهوآله أن يستنجى بروث أو عظم ، قال : إنّهما لا يطهّران » [٣] فراجع وتأمّل.
قال في الجواهر : وقد صرّح بعدم حصول الطهارة في المبسوط [٤] والمعتبر [٥] كما عن ابن إدريس [٦] بل ربما نقل عن المرتضى [٧] : قال في الأوّل
[١] مستدرك الوسائل ١٧ : ١١١ / أبواب كتاب إحياء الموات ب ١ ح ٤ ( مع اختلاف يسير ). [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ١ : ٣٣٤ / مسألة (١). [٣] سنن الدارقطني ١ : ٥٦ / ٩. [٤] المبسوط ١ : ١٧ ( مع اختلاف يسير عمّا ينقله بعد قليل ). [٥] المعتبر ١ : ١٣٢ ، ١٣٣. [٦] السرائر ١ : ٩٦. [٧] نقله الشهيد رحمهالله في ذكرى الشيعة ١ : ١٧١.