أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩ - خروج اجتماع مثل الشرب والغصب عن محلّ الكلام ومناقشة السيّد الخوئي
قوله : فيخرج عن محلّ الكلام ما إذا كان النسبة بينهما عموما مطلقا كصلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة ... الخ [١].
لو كان المنهي عنه هو عين عنوان العام وزيادة كما في المثال كان خارجا عمّا نحن فيه ، لكون التركّب فيه اتّحاديا ، لكن يمكن أن يكون المنهي هو الأين الصلاتي ، كأن يقول لا تغصب في صلاتك أو لا تكن في صلاتك في الدار المغصوبة ونحو ذلك ممّا كان المنهي عنه هو نفس أين الصلاة ، ويكون اجتماعها معه على نحو اجتماعهما فيما لو كان بينهما عموم من وجه ، بأن يكون من قبيل انضمام أحد الفردين إلى الآخر من دون أن يكون بينهما اتّحاد وتصادق.
وبالجملة: كما صوّرنا العموم من وجه مع فرض عدم التصادق في مورد الاجتماع فلنتصوّر العموم المطلق كذلك ، بأن يكون العام مجتمعا مع الخاص على نحو اجتماع الفردين من دون تصادق من العام على الخاصّ ، ويكون المأمور به هو مطلق الصلاة ويكون المنهي عنه هو أينها لا الأين المطلق ، وحينئذ يكون ذلك داخلا فيما نحن فيه. اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ التزاحم هنا لمّا كان دائميا كان موجبا لدخول المسألة في باب التعارض ، وخروج مورد المزاحمة عن حيّز الأمر خروجا واقعيا فتأمّل.
قوله : ومنه يظهر خروج مثل اشرب الماء ولا تغصب عن محلّ الكلام أيضا فيما إذا كان الماء مغصوبا ـ إلى قوله : ـ إذ ليس هناك جهة أخرى انضمامية يتعلّق الأمر بها ، بل الغصب والشرب يتّحدان في الخارج والتركيب بينهما اتّحادي ... الخ [٢].
أورد عليه في الحاشية بأنّه مناقض لما تقدّم منه قدسسره من استحالة اتّحاد
[١] أجود التقريرات ٢ : ١٤٠ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] أجود التقريرات ٢ : ١٤١ ـ ١٤٢ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].