أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٨٩ - المناقشة مع السيّد الخوئي
ليس إلاّ الارادة ، وإرادة ما لا يكون قبيح عقلا ممتنع صدورها من العاقل فضلا عن الحكيم.
وبالجملة: أنّ التكليف إنّما يقتضي القاء الفعل على عاتق المكلّف وإشغال ذمّته به بواسطة الارادة ، ومن الواضح أنّ إرادة ما لا يكون قبيح من العاقل فضلا عن الشارع الحكيم إلاّ إذا لم تكن إرادة حقيقية ، وهو خلاف المفروض من التكليف الحقيقي الذي هو عين الارادة الحقيقية أو لازمها ، فتأمّل.
قوله في الحاشية المزبورة : بل التحقيق جواز ذلك حتّى على القول باقتضاء طلب شيء اعتبار القدرة عليه ، لأنّ حرمة ما يكون مقارنا لفرد المأمور به لا تجعل ذلك الفرد غير مقدور عليه ... الخ [١].
إنّ هذا المقارن ليس كسائر المقارنات كالنظر إلى الأجنبية في حال الصلاة ، بل هو متّحد مع الصلاة إيجادا وإن باينها وجودا كما شرحه شيخنا قدسسره ، وحينئذ يكون ذلك الفرد غير مقدور باعتبار وحدتهما الفاعلية وإن كان بينهما كمال المباينة في الوجود. وانتظر توضيحا لذلك في التعليق على الحاشية الآتية.
قوله في الحاشية : التحقيق صحّة ذلك أمّا أوّلا ... الخ [٢].
هذا الأوّل قد عرفت الجواب عنه فيما تقدّم [٣] من عدم معقولية تعلّق الارادة من العاقل بما لا يكون. وأمّا الثاني فقد عرفت الجواب عنه في آخر ما علّقناه على مسألة الترتّب [٤] فراجع.
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٧٨. [٢] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ١٨٠. [٣] تقدّم ذلك في الحاشية قبل الأخيرة. [٤] في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : ٤٥٢ وما بعدها.