أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢١ - الكلام حول موارد صدق التصرّف الزائد في الغصب للمضطرّ إليه وعدم صدقه
الوقوف والايماء.
ثمّ قال : والمختار في دخول المغصوب وخروجه تبطل صلاته الكائنة حال دخوله ومكثه. وفي الخروج وجهان. وقد يقال بتخصيص الحال بضيق الوقت عن ركعة أو عن اكمال الصلاة لتفويت بعض الأعمال ، هذا إذا لم يكن تصرّف زائد على الخروج. وفي المجبور ( يعني دخولا فقط بأن يكون مختارا في الخروج ) مع ضيق الوقت لا ينبغي التأمّل في الصحّة مع عدم زيادة التصرّف وتلزم الأجرة على الجابر. ويحتمل لزوم الاقتصار على الواجبات ، والإسراع بقدر الامكان عادة. وتحريك اللسان من التصرّف في المكان إن جعل عبارة عن الفراغ ، والقول بخروجه منه أقوى. وفي إلحاق التائب بالمعذور لجبر أو جهل أو نحوهما إشكال ، وغير التائب أشدّ إشكالا.
ثمّ قال : والمجبور من غير المالك على الكون في المغصوب إذا لم يحصل منه تصرّف من جهة الصلاة زائد على أصل الكون تصحّ صلاته [١].
والظاهر أنّ مراده من التصرّف الزائد هو ما يحصل بواسطة الأفعال الصلاتية ، مثل أنّه لو حبس واقفا لكن كان المحلّ ممّا يتحرّك بالضغط كالرمل ونحوه ، فإنّه لو نام عليه أو سجد يكون ذلك موجبا لتحريكه ، وذلك تصرّف زائد على أصل الوقوف ، ونحو ذلك ممّا هو زائد على أصل الكون واشغال الحيز.
وأمّا ما ذكره بقوله : وتحريك اللسان من التصرّف ، فإنّما ذكره في سياق الصلاة في حال الخروج لمن ألقي في المكان المغصوب وكان في خروجه مختارا ، وأنّ التصرّف الزائد على الخروج يكون ممنوعا ، فذكر أنّ من جملة التصرّفات تحريك اللسان ، فلو كان ذلك زائدا على أصل الخروج [ حرم ] لكون
[١] كشف الغطاء ٣ : ٥٠ ـ ٥٢.