إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٧ - الأمر الرابع عشر في اختصاص القاعدة بالذاكر دون الغافل القطعي
الخصوصية يشهد بكونهما مطلوبين في نفسهما. والحاصل ليس الخبر راجعاً إلى الشكّ في وصول الماء ، فإذا شكّ في وصول الماء يجب تحصيل العلم بوصوله بنزع الخاتم أو تحريكه. [١]
أقول : ما ذكره احتمال عقلي لايتبادر من الرواية ، فانّ المتبادر من الأمر بالتحويل والتدوير لكونها مقدّمتين لاغتسال ما تحت الخاتم ، فالسؤال عن نسيان التحويل والتدوير يرجع إلى الشكّ في اغتسال ما تحته والأمر بعدم الإعادة يرجع إلى الحكم بالصحة مع الشكّ في الانغسال.
وتوضحه رواية العمركي ، عن علي بن جعفر في نفس الباب [٢] ، فاحتمال كون السؤال عن الوجوب النفسي والجواب عن نفيهما خلاف المتبادر. وأمّا التعبير في الوضوء بالتدوير وفي الغسل بالتحويل ، فلعلّ كون الإسباغ في الغسل آكد من الوضوء ، فاكتفى في الأوّل بالتدوير وأمر في الثاني بالتحويل.
والأولى أن يجاب : انّ السند غير واف لإثبات الحكم ، لأنّ الحسين بن أبي العلاء لم يوثّق وإن كان ممدوحاً وله إحدى وعشرين رواية. [٣] ويحتمل انّ الإمام شاهد الخاتم ولم ير انّه مانع من الانغسال.
والحاصل انّه لايمكن الاحتجاج بهذه الرواية في مورد يكون الحكم فيه على خلاف القاعدة.
[١] مصباح الأُصول : ٣ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨.
[٢] الوسائل : ١ / ٣٨٩ ، الباب ٤١ من أبواب الوضوء ، الحديث ١.
[٣] قاموس الرجال : ٣ / ٤١٠.