إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٩ - ١ التخصّص
يصير عاجزاً عن الحجّ في أوانه ، فانّ تنجّزه مشروط بوجود الرجحان في العمل.
الأمر السابع : في تفسير المصطلحات الأربعة
إنّ التعارض بين الدليلين في مقام الدلالة تارة يكون غير مستقر بحيث يقوم العرف الدقيق بإرجاع بعضه إلى بعض ورفع المعارضة ، وأُخرى يكون مستقراً لايرتفع ولو بإمعان النظر فالأوّل هو مصب الجمع الدلالي الذي هو خارج عن تعارض الأدلّة اصطلاحاً.
ثمّ إنّ بعض [١] الأُمور التي توجب رفع التعارض عرفاً عبارة عن الأُمور التالية :
١. التخصص ، ٢. الورود ، ٣. الحكومة ، ٤. التخصيص ، ٥. التوفيق العرفي الذي اصطلحه المحقّق الخراساني بتقديم العناوين الثانوية على الأوّلية ، وإليك شرح هذه المصطلحات :
فنقول : إنّ الورود قريب من التخصّص ، وكما أنّ الحكومة قريبة من التخصيص ، فاللازم هو التعرّف على الفرق الحاكم على كلّ من القسمين ، وتطبيقهما على مواردهما ، وإليك البيان :
١. التخصّص
هو خروج موضوع أحد الدليلين عن موضوع الدليل الآخر حقيقة بعناية التكوين ، بمعنى انّه لم يكن داخلاً حتى يحتاج إلى الإخراج ، أو لم يكن موضوعاً حتى يحتاج إلى الرفع ، بخلاف الأقسام الآتية ، ففيه الإخراج والرفع ، وهذا نظير
[١] سيوافيك البعض الآخر في المقام الأوّل.