إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٤ - المقام السابع في حجّية اليد فيما إذا علم عنوانها حدوثاً
وأمّا الاستيلاء على الأراضي المفتوحة عنوة فإن قلنا بما جاء في رواية محمد الحلبي من أنّها محبوسة موقوفة في أيدي المسلمين لايجوز بيعها وشراؤها وإنّما يؤخذ الخراج ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليهالسلام عن السواد ما منزلته؟ فقال : « هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » [١] ولكن احتملنا عروض مجوّز للبيع كالوقف يكون حاله حال الوقف في عدم الاعتبار لليد ، ويكون المستولى عليه بالطبع غير قابل له إلاّ في فترات خاصّة ؛ وأمّا إذا قلنا إنّه ملك للمسلمين ويقبل النقل والانتقال غاية الأمر الناقل هو الولي العام حسب ما اقتضته المصلحة النوعية ، فهو يفارق الوقف ، لأنّ صلاحية المستولى عليه محرزة ولم يحرز فساد نفس الاستيلاء لكون الحدوث مجهول العنوان حتّى يمنع الاستناد إليه.
[١] الوسائل : ١٧ / ٣٤٦ ، الباب ١٨ من أبواب إحياء الموات ، الحديث ١.