أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٨ - الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء
إلى ان يقول :
| الى أن دبت تسري بسم نفاقهم |
| الى كربلا رقش الافاعي النوافث |
| فأخنت على آل النبي بوقعة |
| بها عاث في شمل الهدى كل عابث |
| غداة استغاث الدين بابن نبيه |
| فهب له من نصره خير غايث |
| بحلم اذا اشتد البلا غير طايش |
| وعزم اذا الداعي دعى غير رايث |
| ونجدة عزم من لوي وجوههم |
| تعد لكشف النائبات الكوارث |
| رمى لهوات الخطب فيهم فجردوا |
| من العزم أمثال الرقاق الغوارث |
| وهاجوا اشتياقا للهياج كأنما |
| لهم في الوغى خود الظباء الرواعث |
| وأطربهم وقع الظبى فكأنه |
| رنين المثاني عندهم والمثالث |
| لقد ثبتوا في موقف هان عنده |
| زوال الجبال الراسيات المواكث |
| ولما قضوا من ذمة المجد حقها |
| وصانوا حمى التوحيد من شعث شاعث |
| مضوا تأرج الارجاء من طيب ذكرهم |
| وتستدفع اللأوا بهم في الهنابث |
والقصيدة بكاملها خمسون بيتا.
وقال أيضا في رثاء الامام ، وهذا المقطع الاول من القصيدة.
| دع الدنيا فما دار الفناء |
| بأهل للمودة والصفاء |
| متى تصفو وتصفيك الليالي |
| وقد كونت من طين وماء |
| تروقك في مسرتها صباحا |
| وتطرق بالمساءة في المساء |
| تناهى كل ذي أمل فهلا |
| لعينك يا شباب من انتهاء |
| وفازت في سعادتها نفوس |
| وليتك لو قصرت عن الشقاء |
| فويلي ما أشد اليوم ضعفي |
| واعصائي لجبار السماء |
| ويا خجلي ولم أعبأ بذنب |
| وأهل مودتي أهل العباء |
| هداة الله خص بهم لواء |
| الهدى والحمد بورك من لواء |
| كفتهم ( انما ) في الذكر فاكفف |
| فعنك لهم بها خير اكتفاء [١] |
| أريد بأن أوفيهم ثناءا |
| وان عظموا وجلوا عن ثناء |
| قضوا ما بين مقتول بسم |
| ومحزوز الوريد من القفاء |
| برغم الدين أولاد الزواني |
| تشفت من ذراري الانبياء |
[١] ـ اشارة لقوله تعالى « انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل اليبت ويطهّركم تطهيرا ».