أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٨ - عادل الغضبان
| حم القضاء فسار عجلان الخطى |
| لتغوص فيه سهام كل مرائي |
| يا ويح زرعة [١] اي يسرى قد من |
| سمح تحلى باليد البيضاء |
| يا ويح شمر أي رأس حز من |
| مستأثر بصدارة الرؤساء |
| ويح الخيول وطأن جثة فارس |
| ان يعلهن يجلن في خيلاء |
| ويح الاكف شققن ستر خبائه |
| ورجعن في برد وحلي نساء |
| ويح السياسة والمطامع والقلى |
| ماذا تورث من أذى وبلاء |
| تحظى ببغيتها وتخلف بعدها |
| ما شئت من ثأر ومن شحناء |
| غرست بأهليها السخائم فارتوت |
| بدم الحسين مغارس البغضاء |
| يا كربلاء سقيت أرضك من دم |
| طهر أحال ثراك كنز ثراء |
| مهما بلغت من الملاحة فالشجى |
| يكسو ملامح حسنك الوضاء |
| ان تنشدي السلوان فالتمسيه في |
| ذكرى الحسين وآله السمحاء |
ولد عادل الغضبان في ١١ / ١١ / ١٩٠٥ م بمدينة مرسين في تركيا من اسرة حلبية الاصل وكان والده ضابطا بالجيش التركي ثم انتقلت اسرته منها وعمره شهران حيث وردوا القاهرة فأقاموا بها وعاش حياته واتصل بدوائرها الأدبية ، له ديوان شعر ضخم سماه ( قيثارة العمر ) فيه شعر عمودي كما ترجم عددا من القصص العالمية : ( دون كيشوت ) ( مملكة البحر ) ( سجين زند ) ( الامير والفقير ) ( الزنبقة السوداء ) وعمل عادل الغضبان بالصحافة الادبية فرأس تحرير مجلة ( الكتاب ) من عام ١٩٤٥ الى عام ١٩٥٣ م وله ملحمة شعرية باسم ( من وحي الاسكندرية ) صدرت عام ١٩٦٤.
يمثل عادل الغضبان امتزاج المدرستين التقليدية والمجددة في صورة دقيقة صادقة ، ويجمع في تكوينه روح حلب وروح مصر ، مدرسة حلب التي جمعت بين الدعوة الى الحرية ونظم الشعر وعرفت بعنايتها بالاسلوب البليغ الناصع وبالشعر الرصين ، وبمدرسة مصر عاش طفلا في القاهرة وارتبطت مطالع حياته بمشاهدها وأدبها وأعلامها قال من قصيدة :
| أمنية حقق الرحمن آيتها |
| يا رب حقق لنا أقصى امانينا |
| متى نرى الحق خفاق اللواء على |
| مشارف المجد من عالي روابينا |
| متى يرى الوطن الغالي محطمة |
| اغلاله بسلاح من تآخينا |
[١] ـ زرعة بن شريك وشمر بن ذي الجوشن من قتلة الحسين « ع ».