أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥١ - الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء
وانما ألفه حيث رأى ( مجلة العدلية ) أو ( مجلة الاحكام ) المقرر تدريسها في كلية الحقوق ببغداد من زمن الاتراك وهي بحاجة الى التنقيح والتحرير ، فألف تحرير المجلة بخمسة أجزاء :
٦ ـ المثل العليا في الاسلام لا في بحمدون وبهذا الكتاب أوجد وعيا عاما.
٧ ـ الميثاق العربي الوطني.
٨ ـ مختارات الاغاني.
٩ ـ ديوان شعره. الى غير ذلك.
وهناك من أدبه المنثور والمنظوم ما تتألف منه المجلدات اذ أنه كان دائرة معارف وهذه رائعة من روائعه نظمها في ( كرند ) ليلة وفاته وقبل أن يوافيه الاجل بعشر ساعات.
| يدهش اللب من كرند جبال |
| مثل قلب البخيل جلمود صخره |
| غير أن العيون منها جوار |
| وعيون البخيل لم تند قطره |
| كم دروس منها استفدت فكانت |
| فكرة ثم عبرة ثم عبره |
| يا جبال الاجيال والدهر يعدو |
| للفنا وهي للبقا مستقره |
| وقفت والزمان يمشي عليها |
| راكضا وهي في العلى مشمخره |
| قد سبقن ( الشعرى العبور ) عبورا |
| لجة الكون واحترزن المجرة [١] |
| هي مثل الحديد صم ولكن |
| قد كستها الاشجار أينع خضره |
| وينابيعها تفيض زلالا |
| صفق الريح بالعذوبة نهره |
| وعليها الطيور تشدو بلحن |
| جالب للثكول كل مسره |
| نطحت جبهة السماء ولاحت |
| في جبين التاريخ للارض غره |
| وحدة والسيول قد فرقتها |
| قطعا فهي وحدة وهي كثرة |
| كل طود كالشيخ قد غالب الكون |
| عراكا فقوس الدهر ظهره |
| سائلوها عن الملوك الخوالي |
| أين تيجانها وأين الاسره |
[١] ـ الشعرى العبور : كوكب. قال في القاموس : الشعرى العبور ، والشعرى الغميصاء من اخوات سهيل.