أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٩ - انور العطار
أنور العطّار
المتوفى ١٣٩٢
| انت في العين دمعة الكبرياء |
| يا علاءا أزرى بكل علاء |
| لا أناجيك بالمدامع تهمى |
| انت أسمى من الاسى والبكاء |
| ما غناء الدموع في موقف جل |
| عن النوح والشجى والرثاء |
| لست في مأتم تغص به الار |
| ض فتبكي له عيون السماء |
| لست في الهم عاصفا يذر |
| الانفس مرعى مهدودة الاشلاء |
| انما أنت فكرة ومثال |
| للعلى والمروءة السمحاء |
| نسجت حولك البطولة رمزا |
| وارتوت منك دوحة الشهداء |
| أي معنى سكبت في اذن |
| الخلد فظلت تعج بالاصداء |
| مطمح انت في العلاء بعيد |
| واباء أعظم به من اباء |
| تمتطي الهول مركبا غير هيا |
| ب صروف الدجنة السوداء |
| السجايا الوضاء فيك ابتداع |
| واحنيني الى السجايا الوضاء |
| ضمنت منك مهجة تسع الخير |
| ونفسا تموج بالاضواء |
| وعزوفا عن الدنايا وكبرا |
| ومضاءا ما بعده مضاء |
| وثباتا على العقيدة وقفا |
| لم يزل آية على الآناء |
| وهي النفس ان تثر تركب |
| الصعب وتزحم مناكب الجوزاء |
| يا مثال الجهاد يا صورة البأس |
| ويا غاية الندى والسخاء |
| لذ في ذكرك السني قريضي |
| وحلا باسمك الحبيب ندائي |
| يا رجائي يا باني المثل العليا |
| بناء ما مثله من بناء |
| أيها الموقظ النفوس من الظلم |
| ومردي جحافل البغضاء |
| انفح الكون بالعظائم تترى |
| فالعظيمات نفحة العظماء |
| علم العرب كيف يستسهل الموت |
| ذيادا عن فكرة علياء |
| علم العرب كيف يقضى على |
| البغي دفاعا عن عزة قعساء |
| علم العرب كيف يرتخص البذل |
| ويحلو الفداء اثر الفداء |
| علم العرب كيف يحمى حمى |
| الحق ويرعى بمائج من دماء |