أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨١ - انور العطار
| هو ريحانة العلى |
| فيه من عبقر أثر |
| ها هنا سيرة الزمان |
| وعاها الذي ذكر [١] |
واقيمت في النجف حفلة تكريمية في نادي الغري لطلاب المدارس في الشام وكان الاستاذ العطار من بين الاساتذة الذين رافقوا الطلاب فالقى هذه الرائعة :
| سلام على النجف الاطيب |
| سلام على ورده الاعذب |
| على مهده عالم الذكريات |
| ودنيا توقد كالكوكب |
| وكوني كآذار جم العبير |
| انيقا كمنظوره الاهدب |
| تنشق ففي الترب مسك العبير |
| تهادي وفي الجو عطر النبي |
| وطف بالهدى والندى والعلاء |
| وبالجدث الطاهر الطيب |
| وقل يا غمام نعشت الغمام |
| وقل يا ربيع نفحت الربي |
| وسلم على العبقري الهمام |
| على نبعة الخير من يعرب |
| يموج من النور في موكب |
| ويندى من الطيب في موكب |
| يطوف على الناس مثل الضباب |
| اذا افتر عن مبسم أشنب |
| ويختال في الكون مثل الربيع |
| يرن بفينانه المعشب |
| وعرج على موئل النعميات |
| على الاريحي النجيد الابي |
| أخي الحزم والعزم والمكرمات |
| أخي النائل الاطول الارحب |
| وهم بالبيان السني الشهي |
| وأعجب بروعته أعجب |
| ورد موردا حافلا بالخلود |
| وما شئت من ممتع مطرب |
| ( علي ) ويا سحر هذا النداء |
| وأعجب بروعته أعجب |
| تحن اليك القلوب اللهاف |
| حنين الصغار لجنح الاب |
| اذا اغطش الليل كنت الشعاع |
| وكنت رجاء الغد الاصعب |
| وكنت الحنان ورمز الندى |
| وكنت المعين على المذهب |
| ولم لا وانت رفيق النبي |
| وانت شذى الطهر من يثرب |
| فيا ساكني النجف المستحب |
| سلام القريب الى الاقرب |
| سأذكر ما عشت هذا النضال |
| وأفنى بملهمه الملهب |
| وأحيا لهذا الحمى نغمه |
| وقلبي اما يهم يطرب |
| فياطير هذا الغناء الرقيق |
| فان شئت ترتيله فأندب |
[١] ـ العراق في الشعر العربي والمهجري للدكتور محسن جمال الدين.