أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٩ - الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء
| ولا يوم أشد بلا وكربا |
| كيومهم بعرصة كربلاء |
| غداة اتت تحف أبا علي |
| فوارس من بني عمرو العلاء |
| تسارع كالشهاب الى هياج |
| وتنبت كالهضاب لدى اللقاء |
| أبوا الا الى العز انتسابا |
| فليس لهم أب غير الاباء |
وله في رثاء الامام الشهيد ما تزيد على السبعين بيتا وهذه قطعة منها :
| نفس أذابتها أسى زفراتها |
| فجرت بها محمرة عبراتها |
| وتذكرت عهد المحصب من منى |
| فتوقدت بضلوعها جمراتها |
| وأنا العصي من الابا وخلائقي |
| في طاعة الحر الكريم عصاتها |
| بأبي وبي من هم أجل عصابة |
| سارت تؤم من العلى سرواتها |
| عطرى الثياب سروا فقل في روضة |
| غب السحاب سرت به نسماتها |
| وبعزمها من مثل ما بأكفها |
| قطع الحديد تأججت لهباتها |
| فكأن من عزماتها أسيافها |
| طبعت ومن أسيافها عزماتها |
| آحادهم ألف اذا ضمت على |
| الف المعاطف منهم لاماتها |
| يسطون في الجم الغفير ضياغما |
| لكنما شجر القنا أجماتها |
| كالليث أو كالغيث في يومي وغى |
| وندى غدت هباتها وهباتها |
| حتى اذا نزلوا العراق فأشرقت |
| بوجودهم وسيوفهم ظلماتها |
وينتهي به المطاف فيقول :
| واحر قلبي يا ابن بنت محمد |
| لك والعدى بك أنجحت طلباتها |
| منعتك من نيل الفرات فلا هنا |
| للناس بعدك نيلها وفراتها |
| وعلى الثنايا منك يلعب عودها |
| و برأسك السامي تشال قناتها |
| ونساؤكم أسرى سرت بسراتها |
| تدعو وعنها اليوم أين سراتها |
| هاتيك في حر الهجير جسومها |
| صرعى وتلك على القنا هاماتها |
| بأبي وبي منهم محاسن في الثرى |
| للحشر تنشر فخرهم حسناتها |
وله في رثاء علي الاكبر ابن الامام الحسين (ع) أول الشهداء من بني هاشم ، مطلعها :
| هو الوجد يذكيه الجوى في الجوانح |
| فيجري بمنهل الدموع السوافح |