أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩١ - الشيخ محمد علي اليعقوبي
| بفتى أنجبته أطهر أم |
| ما لها في بنات حوا مثيل |
| لا تعلل الا بذكراه قلبي |
| رب ذكرى يحلو بها التعليل |
| كنه معناه يعجز الفكر عنه |
| ويحار اللسان ماذا يقول |
| فضل الله فيه شعبان قدرا |
| وجدير في شأنه التفضيل |
| جل شانا عن أن يقاس بشهر |
| اذ تجلى فيه الوليد الجليل |
| ثالث الاوصياء خامس أصحاب |
| العبا من بهم تجار العقول |
| كم سقى عاطش الثرى من نداهم |
| عارض ممطر وغيث هطول |
| فيهم ( آدم ) توسل قدما |
| ودعا ( نوح ) باسمهم والخليل |
| بأبى ناشئا بحجر ( علي ) |
| وعلى كتف ( احمد ) محمول |
| هو ريحانة النبي فكم طاب |
| ـه الشم منه والتقبيل |
| واغتذى منه درة الوحي طفلا |
| تفتديه شبابها والكهول |
| أعد الطرف دون أدنى علاه |
| ستراه يرتد وهو كليل |
| سؤدد تقصر الكواكب عنه |
| وعلى هامة الضراح يطول |
| لا تجارى يديه نيلا اذا ما |
| طفحت ( دجلة ) وفاض ( النيل ) |
| قرب النفس للاله فداء |
| أين منه الذبيح ( اسماعيل ) |
| قام في نصرة الهدى اذ اعاديه |
| كثير والناصرون قليل |
| لاتقل في سوى معاليه مدحا |
| فهي فضل وما عداها فضول |
| وهي في جبهة الليالي الزواهي |
| غرر مستنيرة وحجول |
| حيث قام الدليل منها عليها |
| وعلى الشمس لا يقام دليل |
| صاحب القبة التي بفناها |
| يستجاب الدعا ويشفى العليل |
| كللت قبة السماء جمالا |
| فهي من فوق هامها اكليل |
| يأمن الخائف المروع لديها |
| من صروف الردى ويحمى النزيل |
| فوقها من مهابة الله حجب |
| وعليها من الجلال سدول |
| وبيوت الاسلام لولاه لم يسمع |
| عليها التكبير والتهليل |
| وابو النهضة التي ليس ينساها |
| من العالمين للحشر جيل |
| ذكره ضاع كالخمائل نشرا |
| وعداه أخنى عليها الخمول |