أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٣ - الشيخ محمد علي اليعقوبي
| ان يخونوا عهد البلاد فعذرا |
| ما لهم ناقة بها وفصيل |
| ليس فيهم الا دخيل وهل |
| يؤمن يوما على البلاد دخيل |
* * *
| فانتضى ( المحسن الحكيم ) حساما |
| هو من حد عزمه مصقول |
| بأبي يوسف تجلى عيانا |
| منهج الحق واضحا والسبيل |
| فاز في حلبة الجهاد ولا |
| تعرف الا يوم الرهان الخيول |
| فرعى بيضة الهدى وحماها |
| مثلما بالهزبر يحمى الغيل |
| كافل المسلمين حامي حمى الشرع |
| فنعم الحامي ونعم الكفيل |
| سالكا نهج حيدر وحسين |
| وكذا تقتفي الاسود الشبول |
| ان يصل جده بحد حسام |
| فابنه في شبا اليراع يصول |
| فشفى علة الهدى بعدما قد |
| شفها الوجد والضنى والنحول |
| رب سقم في الجسم يشفى ولا |
| يشفى سقام تصاب فيه العقول |
| ذاك داء يعدي السليم كما |
| يعدي بمكروب دائه المسلول |
| وانثنى الغي والعصابات منه |
| خاسئات قد فاتها المأمول |
| وانطوت راية الضلال وولى |
| عهد ( أنصارها ) الذميم الهزيل |
| نكصت والجباه منها دوام |
| مثلما ناطح الجبال الوعول |
| عملاء اليهود لم يسلم القرآن |
| من كيدهم ولا الانجيل |
| وقوى الله ان أتت لم يعقها |
| طائرات العدى ولا الاسطول |
| يا بني الوحي حسبكم عن قوافي |
| الشعر ما فيه صرح التنزيل |
| ودكم كان للرسالة اجرا |
| كل شخص عنه غدا مسؤول |
| انا ذاك العبد المقيم على العهد |
| تحول الدنيا ولست أحول |
| لا أبالي ان قطع الدهر أوصالي |
| وحبل الرجا بكم موصول |
| منذ ستين قد مضت وثمان |
| وسواكم في خاطري لا يجول |
| ما لوى من عنان نظمي ونثري |
| لائم في هواكم وعذول |
| موقنا انكم غدا شفعائي |
| يوم لا ينفع الخليل الخليل |
| ليس يجزي ما فيه طوقتموني |
| وافر الشكر والثناء الجزيل |
| فاقبلوها عذراء زفت اليكم |
| مهرها منكم الرضا والقبول |
| ستزول الاحداث والدهر يفنى |
| وبنوه وذكركم لا يزول |
| ولسان الخلود ينشد فيكم |
| ( أي بشرى يزفها جبرئيل ) |